رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - جلسة الاستراحة
رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمَّ قم » [١].
وظاهره الوجوب ، كما عليه المرتضى [٢] ، مدعيا الإجماع عليه ، مستدلاّ به وبالاحتياط ، ويعضده التأسّي ، لفعلهم : لها ، كما في جملة من النصوص ، ففي الصحيح : رأيته ـ يعني الصادق ٧ ـ إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئنّ [٣].
ونحوه الخبر : كان أمير المؤمنين ٧ إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئنّ ثمَّ يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما ينهض الإبل ، فقال ٧ : « إنما يفعل ذلك أهل الجفاء » [٤].
خلافا للأكثر ، بل عامّة من تأخّر ، فلا يجب ، وادّعى الفاضل في نهج الحق الإجماع عليه [٥] ، وهو الحجة ، بعد الأصل المعتضد بالشهرة ، وبعض المعتبرة المصرّحة بأنّ أبا جعفر ٧ وأبا عبد الله ٧ إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا [٦] ، مع إشعار سياق كثير من نصوص الفضيلة بها مجرّدة عن الوجوب ، كما لا يخفى على من تدبّرها ، ولكن
[١] التهذيب ٢ : ٨٢ / ٣٠٣ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ / ١٢٢٩ ، الوسائل ٦ : ٣٤٦ أبواب السجود بـ ٥ ح ٣.
[٢] الانتصار : ٤٦.
[٣] التهذيب ٢ : ٨٢ / ٣٠٢ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ / ١٢٢٨ ، الوسائل ٦ : ٣٤٦ أبواب السجود بـ ٥ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ٣١٤ / ١٢٧٧ ، الوسائل ٦ : ٣٤٧ أبواب السجود بـ ٥ ح ٥.
[٥] نهج الحق : ٤٢٨.
[٦] التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٥ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ / ١٢٣١ ، الوسائل ٦ : ٣٤٦ أبواب السجود بـ ٥ ح ٢.