رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - حكم تعذر الانحناء
شاذان ، والأوّل مجهول على المشهور ، وإن عدوّا السند الذي هو فيه صحيحا أو قريبا منه ، بل لتوقف ما مرّ من دليل الجواز في صورته على عدم صدق السجود على الانحناء المفروض فيها ، وكونه حقيقة في الانحناء إلى الوضع على ما يساوي الموقف فصاعدا إلى قدر اللبنة ، وهو مشكل.
وإثباته بما دلّ على المنع عن الوضع على الزائد عنها غير ممكن ، لأن غايته المنع ، ويمكن أن يكون وجهه فوات بعض واجبات السجود لا نفسه ، نعم ذلك حسن حيث لا يصدق السجود معه عرفا ، وأما معه فمشكل. ولا ريب أن الأحوط حينئذ عدم الرفع ، وكذا الموضع الذي يشك في الصدق وعدمه ، مع احتمال جواز الرفع هنا ، كصورة عدم الصدق قطعا ، ولكن الأحوط عدم الرفع مطلقا ، خروجا عن شبهة الخلاف نصّا وفتوى.
( ولو تعذّر الانحناء ) الواجب أتى بالممكن منه و ( رفع ما يسجد عليه ) ليسجد عليه بلا خلاف فيه على الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر [١] ، وظاهر المعتبر والمنتهى دعوى الإجماع عليه [٢].
وهو الحجة ، مضافا إلى عموم النصوص بعدم سقوط الميسور بالمعسور [٣] ، وخصوص النصوص ، منها ـ مضافا إلى فحوى الموثق الآتي وغيره ـ الخبر : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال ٧ : « ليوم برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع له الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة » [٤].
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١٩١ ، الذخيرة : ٢٦٣ ، الحدائق ٨ : ٨١.
[٢] المعتبر ٢ : ٢٠٨ ، المنتهى ١ : ٢٨٨.
[٣] عوالي اللئالي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.
[٤] الفقيه ١ : ٢٣٨ / ١٠٥٢ ، التهذيب ٣ : ٣٠٧ / ٩٥١ ، الوسائل ٦ : ٣٧٥ أبواب السجود بـ ٢٠ ح ١.