رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - وحدة سورتي «الصحى» و «ألم نشرح» وسورتي «الفيل» و «لإيلافف»
المدارك قائلا لذلك : إن الأجود التحريم ، لكن منع عن الإبطال قائلا : إن النهي إنما يفسد العبادة إذا توجّه إليها أو إلى جزء منها أو إلى شرط لها ، وهو هنا إنما توجه إلى أمر خارج عن العبادة فلا يقتضي فسادها [١].
وفيه : أنه إحداث قول ثالث على الظاهر ، المصرّح به في الذخيرة [٢] وغيرها [٣].
ويضعّفه مضافا إلى ذلك شمول كثير من الإجماعات المنقولة للإبطال أيضا ، كالانتصار والخلاف والتحرير والنهاية والمنتهى [٤] وغيرها [٥].
ومع ذلك يدفعه قاعدة العبادة التوقيفية المقتضية لإخلاء العبادة عمّا هو منهي عنه في الشريعة ، وقضائها لو أتى به فيها تحصيلا للبراءة اليقينية.
وأما الأخيران فبعد تسليمهما يندفعان بما مضى من الأدلة ، هذا.
مع أن جماعة منعوا عن أجزاء أوّلهما في العبادة ، وآخرين بل الأكثرين منعوا عن كون التأمين دعاء. ومن أراد تحقيق ذلك فعليه بمراجعة الشرح.
( الثانية : والضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف ) إجماعا ، كما في صريح الأمالي والانتصار وظاهر التهذيب والاستبصار والتحرير والتذكرة والنهاية [٦] ، وفي التبيان ومجمع البيان والشرائع نسب إلى رواية الأصحاب [٧] مشعرين بدعوى الإجماع أيضا ، وهي مستفيضة وإن لم
[١] المدارك ٣ : ٣٧٣.
[٢] الذخيرة : ٢٧٧.
[٣] كما في شرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ).
[٤] الانتصار : ٤٢ ، الخلاف ١ : ٣٣٢ ، التحرير ١ : ٣٩ ، نهاية الإحكام ١ : ٤٦٥ ، المنتهى ١ : ٢٨١.
[٥] كالغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٨٥٨ ، ونهج الحق : ٤٢٤.
[٦] أمالي الصدوق : ٥١٢ ، الانتصار : ٤٤ ، التهذيب ٢ : ٧٢ ، الاستبصار ١ : ٣١٧ ، التحرير ١ : ٣٩ ، التذكرة ١ : ١١٦ ، نهاية الإحكام ١ : ٤٦٨.
[٧] التبيان ١٠ : ٣٧١ ، مجمع البيان ٥ : ٥٠٧ ، الشرائع ١ : ٨٣.