رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - التخيير بين الحمد والتسبيح في الثالثة والرابعة
فليطلبها ثمة.
( ويتخير المصلي في كل ) ركعة ( ثالثة ورابعة ) من الفرائض الخمس اليومية ( بين قراءة الحمد ) وحدها ( والتسبيح ) خاصة ، بإجماعنا المحقق والمنقول في كلام الأصحاب مستفيضا ، بل متواترا ، كأخبارنا.
وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ناسي القراءة وغيره ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة أصحابنا عدا الشيخ في الخلاف [١] ، فعيّن القراءة في الأول ، كما قيل.
وهو شاذ ، مع قصور عبارته عن إفادة الوجوب ، لتعبيره بالاحتياط الظاهر في الأولوية والاستحباب ، كما صرّح به هو في المبسوط [٢] ، وتبعه الأصحاب.
لعموم أدلّة التخيير من النصوص [٣] والإجماعات المحكية ، مع خلوصها عما يصلح للمعارضة ، عدا عموم ما دلّ على أنه : « لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب » [٤].
وخصوص الصحيح : قلت له : رجل نسي القراءة في الأوليين فذكرها في الأخيرتين ، فقال : « يقتضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأوليين في الأخيرتين ، ولا شيء عليه » [٥].
والخبر : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : « أقر في الثانية » قلت : أسهو في الثانية ، قال : « اقرأ في الثالثة » قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : « إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك » [٦].
[١] الخلاف ١ : ٣٤١.
[٢] المبسوط ١ : ١٠٦.
[٣] الوسائل ٦ : ١٠٧ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٤٢.
[٤] عوالي اللئالي ١ : ١٩٦ / ٢ ، المستدرك ٤ : ١٥٨ أبواب القراءة في الصلاة بـ ١ ح ٥.
[٥] الفقيه ١ : ٢٢٧ / ١٠٠٣ ، الوسائل ٦ : ٩٤ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٣٠ ح ٦.
[٦] الفقيه ١ : ٢٢٧ / ١٠٠٤ ، التهذيب ٢ : ١٤٨ / ٥٧٩ ، الاستبصار ١ : ٣٥٥ / ١٣٤٢ ، الوسائل