رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - لو عجز عن القعود صلى مضطجعاً
وأما الموثقة فهي وإن لم تصرّح بذلك ، إلاّ أنها صرّحت بالجواز كيفما قدر بعد العجز عن الأيمن ، ومن جملته الصلاة على الأيسر ، وحيث جازت تعيّنت ، لعدم قائل بالتخيير بينهما وبين الصلاة مستلقيا ، هذا. وفي قوله : « ويستقبل بوجهه القبلة » إيماء بإرادة الأيسر ، فتدبّر.
هذا ، مضافا إلى اعتضادهما بإطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة مضطجعا بعد العجز عنها قاعدا ، وهو يشمل الاضطجاع على الأيسر ، ولذا قيل بالتخيير بينه وبين الأيمن ، كما هو ظاهر إطلاق العبارة وغيرها [١] ، وحكي التصريح به عن الفاضل في النهاية والتذكرة [٢].
وهو ضعيف ، لضعف دلالة الإطلاق بعد تبادر الأيمن منه خاصة ، ومع ذلك فهو مقيد به بما مرّ من النصوص المقيدة ، مضافا إلى حكاية الإجماعين المتقدمة إليهما الإشارة [٣].
ويجب أن يكون حينئذ مستقبل القبلة بمقاديم بدنه كالملحّد ، لما مرّ من الموثق [٤].
( موميا ) للركوع والسجود بالرأس مع رفع ما يسجد عليه مع الإمكان ، وإلاّ فبالعينين ، جاعلا ركوعه تغميضهما ورفعه فتحهما ، وكذلك سجوده ، على المشهور هنا وفي الاستلقاء.
والنصوص مختلفة في ذلك ، فبين مطلقة للإيماء ، كما في بعضها [٥] ،
[١] الشرائع ١ : ٨١.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٤٤٠ ، التذكرة ١ : ١١٠ ، وقد حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٢١١.
[٣] في ص ١٣٦.
[٤] في ص ١٣٦.
[٥] الكافي ٣ : ٤١٠ / ٦ ، الوسائل ٥ : ٤٨٢ أبواب القيام بـ ١ ح ٤.