رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣١ - اعتبار الاستقلال
وفيه إشعار بدعوى الإجماع على الخلاف ، وبه صرّح في المختلف ، فقال ـ بعد الاستدلال للقول بالعدم بالأصل مجيبا عنه ـ : الأصل معارض بالإجماع الدال على وجوب الاستقلال في القيام [١].
ومنه يظهر ضعف القول المزبور المحكي عن الحلبي [٢] ، وقوّاه جماعة من متأخّري المتأخّرين [٣] ، للنصوص ، منها الصحيح : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلّي ، أو يضع يده على حائط وهو قائم ، من غير مرض ولا علة؟ فقال : « لا بأس » [٤] وبمعناه الموثق [٥] وغيره [٦] ، لكن فيهما التكأة بدل الاستناد ، وللأصل.
ويجاب عنه بما مرّ.
وعن النصوص ـ مع قصور سند أكثرها ، بل ضعف بعضها ـ بعدم مقاومتها لما قدّمناه من الأدلّة جدّا ، فلتطرح ، أو تحمل على ما لا اعتماد فيه جمعا ، أو التقية ، كما أجاب به عنها فخر المحققين معربا عن كونها مذهب العامة [٧].
فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه ، سيّما وأن راوي الموثقة بعينه قد روى الرواية الثانية المتقدمة [٨] المانعة ، وما بعدها ضعيفة السند لا جابر لها
[١] المختلف : ١٠٠.
[٢] راجع الكافي في الفقه : ١٢٥.
[٣] منهم : صاحب المدارك ٣ : ٣٢٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ١٢١ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢٦١ ، والكفاية : ١٨.
[٤] الفقيه ١ : ٢٣٧ / ١٠٤٥ ، التهذيب ٢ : ٣٢٦ / ١٣٣٩ ، قرب الإسناد : ٢٠٤ / ٧٩٢ ، الوسائل ٥ : ٤٩٩ ، أبواب القيام بـ ١٠ ح ١.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٢٧ / ١٣٤١ ، قرب الاسناد : ١٧١ / ٦٢٦ ، الوسائل ٥ : ٥٠٠ أبواب القيام بـ ١٠ ح ٤.
[٦] التهذيب ٢ : ٣٢٧ / ١٣٤٠ ، الوسائل ٥ : ٥٠٠ أبواب القيام بـ ١٠ ح ٣.
[٧] راجع إيضاح الفوائد ١ : ٩٩.
[٨] في ص ١٣٠.