رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - رفع اليدين بها
( و ) منها ( أن يرفع بها ) وبسائر التكبيرات المستحبة ( المصلّي يديه محاذيا وجهه ) إلى شحمتي أذنيه أو منكبيه أو نحره ، على اختلاف الأقوال ـ كالنصوص ـ بعد اتفاقها على كراهة أن يتجاوز بهما الرأس والأذنين. والأوّل أشهر ، وفي الخلاف الإجماع عليه وعلى أصل الحكم [١] ، بل نفى عنه الخلاف بين علماء الإسلام جماعة من الأصحاب [٢] ، وجعله في الأمالي من متفردات الإمامية [٣].
ولعله كذلك ، إذ لم يخالف فيه إلاّ المرتضى ، حيث أوجب الرفع ، مدّعيا الإجماع عليه [٤].
وهو شاذّ ، وإجماعه لا يبلغ قوّة المعارضة لتلك الإجماعات المستفيضة ، المعتضدة بفتوى الطائفة. وبها تصرف الآية [٥] والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة [٦] ـ على تقدير دلالتها على الوجوب ـ إلى الاستحباب جمعا ، مع ظهور جملة من النصوص بحسب السياق وغيره فيه ، مضافا إلى خصوص الصحيح : « على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ، وليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة » [٧].
واستحباب التوجّه بسبع تكبيرات غير مختصة بالفرائض. منه رحمه الله.
[١] الخلاف ١ : ٣٢٠.
[٢] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ١٥٦ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٢٦٩ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٢٤٠.
[٣] أمالي الصدوق : ٥١١.
[٤] كما في الانتصار : ٤٤.
[٥] الكوثر : ٢.
[٦] الوسائل ٦ : ٢٦ أبواب تكبيرة الإحرام بـ ٩.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٨٧ / ١١٥٣ ، قرب الإسناد : ٢٠٨ / ٨٠٨ بتفاوت يسير ، الوسائل ٦ : ٢٧ أبواب تكبيرة الإحرام بـ ٩ ح ٧.