رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - جواز تعيين تكبيرة الإحرام من أي التكبيرات السبع
ما دلّ على تعليل استحباب السبع بأن النبي ٦ افتتح الصلاة والحسين ٧ إلى جانبه يعالج التكبير فلا يحيره ، فلم يزل ٦ يكبّر ويعالجه ٧ حتى أكمل سبعا فأحار ٧ في السابعة [١].
وهو ظاهر ـ بل صريح ـ في أن الأولى هي التي افتتح بها الصلاة ، والافتتاح لا يطلق حقيقة إلاّ على تكبيرة الإحرام.
وبهذا التقريب يظهر وجه دلالة الصحيح : « إذا افتتحت فارفع كفّيك ثمَّ ابسطهما بسطا ، ثمَّ كبر ثلاث تكبيرات » [٢] الحديث.
وقريب منه آخر : قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح وهذه أصحّ من تلك سندا ، وأكثر عددا [٣].
ومقتضى الجمع بينهما التخيير كما ذكروه ، مع أفضلية جعلها الأخيرة ، كما عن المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره ، وعليه الشهيدان في الذكرى والروضة وروض الجنان والمحقق الثاني [٤] ، ونسبه بعض إلى الشيخ والمتأخرين [٥] ، خروجا عن شبهة القول بالتعيين ، كما عمّن مرّ من الجماعة ، والتفاتا إلى صراحة الرضوية بأنّها السابعة ، وأقلّها الاستحباب. ولا كذلك الصحاح المتقدمة ، إذ غايتها الدلالة على الجواز ، لا الرجحان وجوبا أو
[١] التهذيب ٢ : ٦٧ / ٢٤٣ ، علل الشرائع : ٣٣١ / ١ ، الوسائل ٦ : ٢٠ أبواب تكبيرة الإحرام بـ ٧ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٣١٠ / ٧ ، التهذيب ٢ : ٦٧ / ٢٤٤ ، الوسائل ٦ : ٢٤ أبواب تكبيرة الإحرام بـ ٨ ح ١.
[٣] الفقيه ١ : ٢٢٦ / ١٠٠١ ، التهذيب ٢ : ١٤٥ / ٥٦٧ ، الاستبصار ١ : ٣٥٢ / ١٣٣١ ، الوسائل ٦ : ١٤ أبواب تكبيرة الإحرام بـ ٢ ح ٨.
[٤] المبسوط ١ : ١٠٤ ، الاقتصاد : ٢٦١ ، مصباح المتهجد : ٣٣ ، الذكرى : ١٧٩ ، الروضة ١ : ٢٨١ ، روض الجنان : ٢٦٠ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٢٣٩.
[٥] الناسب هو الشيخ البهائي في الاثنا عشرية الصلاتية : ٣٩.