رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - حكم إعادة الأذان والإقامة إذا أحدث في أثناء الصلاة
الأفضل إعادة الإقامة ، لتأكّد استحبابها فيها ، وللخبر المروي عن قرب الإسناد : عن المؤذّن يحدث في أذانه أو في إقامته ، قال : « إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضّأ وليقم إقامة » [١].
وقريب منه آخر : « الإقامة من الصلاة » [٢] ومن حكمها الاستيناف بطروّ الحدث في أثنائها ، فتكون الإقامة كذلك ( ويأتي على القول بالاشتراط وجوبها ) [٣].
ولو أحدث ( في الصلاة أعادها ) أي الصلاة ( ولا يعيد الإقامة إلاّ مع الكلام ) بما لا يتعلق بالصلاة ، وإن أوجبنا الإعادة مع الحدث في الإقامة ، كما عن صريح المبسوط [٤].
قيل : والفرق ظاهر [٥]. ولعلّ وجهه ما ذكره في المنتهى ـ بعد أن عزا الحكم إلى الشيخ ـ من أن فائدة الإقامة ـ وهي الدخول في الصلاة ـ قد حصل [٦].
والأولى الإعادة ، كما يفهم من الرواية الأخيرة.
وأما الإعادة مع التكلّم فللصحيح : « لا تتكلّم إذا أقمت ، فإنك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » [٧].
[١] قرب الإسناد : ١٨٢ / ٦٧٣ ، الوسائل ٥ : ٣٩٣ أبواب الأذان والإقامة بـ ٩ ح ٧.
[٢] الكافي ٣ : ٣٠٥ / ٢٠ ، التهذيب ٢ : ٥٤ / ١٨٥ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ / ١١١١ ، الوسائل ٥ : ٣٩٦ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٠ ح ١٢.
[٣] ما بين القوسين ليس في « ش ».
[٤] المبسوط ١ : ٩٨.
[٥] كشف اللثام ١ : ٢٠٩.
[٦] المنتهى ١ : ٢٥٨.
[٧] التهذيب ٢ : ٥٥ / ١٩١ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ / ١١١٢ ، الوسائل ٥ : ٣٩٤ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٠ ح ٣.