رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - حوام اكتفاء الإمام بالأذان المسموع
عصر الجمعة والمرأة حيث يكون حراما. قيل : ولا أذان الجنب في المسجد [١].
وفيه نظر ، لعدم تعلق النهي به ، بل باللبث الخارج من أذانه.
( وقول ما يخلّ به المؤذّن ) من فصوله عمدا وسهوا ، تحصيلا للأذان الكامل ، وفي الصحيح : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » [٢].
( والكفّ عن الكلام بعد قول المؤذّن : قد قامت الصلاة ، إلاّ ) أن يكون ( بما يتعلق بالصلاة ) من تقديم إمام ، أو تسوية صفّ ، أو نحو ذلك ، بل يكره ذلك كراهة مغلظة ، حتى أنه قال بتحريمه جماعة ، كما تقدم إليه الإشارة [٣].
وهنا ( مسائل ثلاث )
( الأولى : إذا سمع الإمام أذانا جاز أن يجتزئ به ) عن أذانه ( في ) صلاة ( الجماعة ولو كان ) ذلك ( المؤذّن منفردا ) في صلاته وأذانه ، على المشهور ، بل لا خلاف فيه على الظاهر ، المصرّح به في بعض العبائر [٤] ، إلاّ من نادر [٥] ، لظاهر الصحيح السابق ، مضافا إلى الخبرين المنجبرين بالعمل ، في أحدهما : صلّى بنا أبو جعفر ٧ في قميص بلا إزار ورداء ، ولا أذان ولا إقامة ـ إلى أن قال ـ : « وإني مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك » [٦].
[١] قال به المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ١٩٢ ، والشهيد الثاني في الروض : ٢٤٥.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٨٠ / ١١١٢ ، الوسائل ٥ : ٤٣٧ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٠ ح ١.
[٣] راجع ص : ٩٤ ، ٩٥.
[٤] انظر المدارك ٣ : ٢٩٩ ، والحدائق ٧ : ٤٢٩.
[٥] وهو الشهيد الثاني في المسالك ، كما سيأتي.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٨٠ / ١١١٣ ، الوسائل ٥ : ٤٣٧ أبواب الأذان والإقامة بـ ٣٠ ح ٢.