رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - لو رجع المولى عن التدبير أو باع المدبر أو وهبه
( و ) القول ( الآخر ) للمفيد والنهاية والقاضي والحلبي [١] ، ونسبه في التنقيح إلى الأكثر [٢]. وهو أنّه ( لا يبطل ويمضي البيع ) ويجوز ( في خدمته ) دون رقبته. ويتخيّر المشتري مع عدم المعرفة ( وكذا الهبة ) للخبرين.
في أحدهما : « إن أراد بيعها باع خدمتها حياته » [٣].
وفي الثاني : « باع رسول الله ٦ خدمة المدبّر ولم يبع رقبته » [٤].
وللجمع بن ما دلّ على جواز البيع كالأخبار المتقدمة ، وما دلّ على المنع عنه كالصحيح : « ليس له أن يبيعه إلاّ أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته » [٥] الخبر.
بحمل الأوّل على الجواز بعد النقض ، أو كون المراد به بيع الخدمة ، لا الرقبة. والثاني على المنع قبل النقض.
وفي الجميع نظر ؛ لقصور الخبرين سنداً بقاسم بن محمد وصاحبه في الأوّل ، والسكوني ورفيقه في الثاني. ودلالةً : فالأوّل بعدم النهي عن بيع الرقبة وإنّما غايته تجويز بيع المنفعة. وكذلك الثاني ؛ فإنّ بيعه الخدمة غايته الجواز ، وعدم بيعه الرقبة أعمّ من المنع عنه وعدمه ، فلا دلالة فيه على
[١] المفيد في المقنعة : ٥٥١ ، النهاية : ٥٥٢ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٦٦ ، الحلبي في الكافي : ٣١٩.
[٢] التنقيح الرائع ٣ : ٤٦٠.
[٣] التهذيب ٨ : ٢٦٤ / ٩٦٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ٩٩ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٠ أبواب التدبير ب ٣ ح ٣.
[٤] التهذيب ٨ : ٢٦٠ / ٩٤٥ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ١٠٠ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٠ أبواب التدبير ب ٣ ح ٤.
[٥] الفقيه ٣ : ٧٢ / ٢٥٠ ، التهذيب ٨ : ٢٦٣ / ٩٦٢ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ٩٨ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٠ أبواب التدبير ب ٣ ح ٢.