رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٣ - ما يعتبر في العوض
لكن لا بأس بمتابعتهم ، فإنّ المقام مقام الكراهة.
( ولو دفع ما عليه قبل ) حلول ( الأجل فالمولى بالخيار ) بين قبوله والامتناع منه بلا خلاف ، بل عليه في التنقيح الإجماع [١] إلاّ من الإسكافي [٢] ، فأوجب عليه القبول في بعض الصور.
ويدفعه بعد الأصل ومنافاته لمقتضى العقد والشرط صريح الخبر : إنّ مكاتباً أتى علياً ٧ وقال : إنّ سيدي كاتبني وشرط عليّ نجوماً في كل سنة ، فجئته بالمال كلّه ضربة ، فسألته أن يأخذه كلّه ضربة فيجيز عتقي ، فأبى عليّ ، فدعاه علي ٧ فقال : صدق ، فقال له : « ما لك لا تأخذ المال وتمضي عتقه؟ » فقال : ما آخذ إلاّ النجوم التي شرطت ، وأتعرّض من ذلك إلى ميراثه ، فقال علي ٧ : « أنت أحقّ بشرطك » [٣].
ولم أقف للمخالف على دليل نعم ، في الصحيح : في مكاتب ينقد نصف مكاتبة ويبقى عليه النصف ، فيدعو مواليه ، فيقول : خذوا ما بقي ضربة واحدة ، فقال : « يأخذون ما بقي ويعتق ». [٤].
ولكن لم يقل بإطلاقه إلاّ بعض العامة [٥] ، فيحتمل الحمل على التقية أو الاستحباب ، أو مجرّد الرخصة كما يفصح عنه الرواية السابقة.
( و ) اعلم أنه يجوز الدفع من سهم الرقاب إلى المكاتب مطلقاً
[١] التنقيح الرائع ٣ : ٤٧٥.
[٢] كما نقله عنه في المختلف : ٦٤٥.
[٣] التهذيب ٨ : ٢٧٣ / ٩٩٨ ، الإستبصار ٤ : ٣٥ / ١١٩ ، الوسائل ٢٣ : ١٦٠ أبواب المكاتبة ب ١٧ ح ٢.
[٤] الفقيه ٣ : ٧٦ / ٢٧٢ ، التهذيب ٨ : ٢٧١ / ٩٨٩ ، الوسائل ٢٣ : ١٦٠ أبواب المكاتبة ب ١٧ ح ١.
[٥] المغني لابن قدامة ١٢ : ٣٥٩.