رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - ما يتعتبر في المرسل للكلب
وقصورهما بحسب السند منجبر بالعمل والأصل. مع أنّ أولهما قد وصف بالصحة في المسالك وغيره [١]. ولكن وجهه غير واضح ، فإنّي لم أقف عليه بعد التتبّع إلاّ في التهذيب ، وفي سنده محمّد بن موسى المشترك أو الضعيف ، وأحمد بن حمزة ومحمّد بن خالد المشتركان ، ولذا لم يصفه المقدس الأردبيلي بالصّحة بل أشار إليه بلفظ الرواية [٢].
ويشترط أيضاً العلم ، قيل : أو الظنّ الغالب [٣] باستناد موته إلى السبب المحلّل ، فلو سمّى وأرسل كلبه ، فأرسل آخر كلبه ولم يسمّ ، أو لم يكن كلبه معلّماً ، واشترك الكلبان في قتل الصيد لم يحلّ ؛ لأصالة الحرمة ، والمعتبرة :
ففي الصحيح : « وإن وجد معه كلباً غير معلَّم فلا يأكل منه » الخبر [٤].
وفي الخبر : عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلّمة كلّها ، وقد سمّوا عليها كلّها ، فلمّا مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحباً ، فاشتركن جميعاً ، فقال : « لا تأكل منه ، لأنّك لا تدري أخذه معلّم أم لا » [٥].
ويستفاد من مفهوم التعليل حلّ الصيد بتعدّد الآلة ، فلو اشترك في قتله كلبان معلّمان سُمي عند إرسالهما حلّ. ويعضده الإطلاقات. فتأمّل.
[١] المسالك ٢ : ٢١٩ ؛ وانظر الكفاية : ٢٤٥.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٢٠.
[٣] قال به السبزواري في الكفاية : ٢٤٥ ، والكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢١٣.
[٤] الكافي ٦ : ٢٠٣ / ٤ ، التهذيب ٩ : ٢٦ / ١٠٦ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٣ أبواب الصيد ب ٥ ح ٢.
[٥] الكافي ٦ : ٢٠٦ / ١٩ ، التهذيب ٩ : ٢٦ / ١٠٥ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٣ أبواب الصيد ب ٥ ح ٢.