رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - مكروهات الذبح
ومنها : « كان رسول الله ٦ يكره الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلاّ لضرورة » [١].
( و ) يكره ( نخع الذبيحة ) قبل الموت أي إبلاغ السكين النخاع مثلث النون وهو : الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتدّاً من الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين وسكون الجيم وهو أصله ؛ للنهي عنه في الصحيحين : « لا تنخعها حتّى تموت ، فإذا ماتت فانخعها » [٢].
هذا مضافاً إلى النهي المتقدّم في الصحيح عن الإبانة [٣] ، وهو يستلزم النخع ، فتأمّل جدّاً.
وكيف كان ، فحكمه حكمها ، وهو تحريم الفعل دون الذبيحة على الأقوى ؛ لما مضى. وفتوى الماتن هنا بالكراهة مع ميله إلى حرمة الإبانة سابقاً غير واضح وجهها ، مع أنّ المسألتين كما عرفت من باب واحد من حيث النهي فيهما المفيد للتحريم السالم عن المعارض أصلاً.
( وقلب السكّين في الذبح ) ليدخلها تحت الحلقوم ويقطعه إلى خارج ؛ للنهي عنه في الخبر السابق. وبظاهره أخذ النهاية والقاضي [٤] ، وردّه الحلّي [٥] وعامّة المتأخرين فحملوه على الكراهة ؛ لقصور السند. وهو أجود.
[١] الكافي ٦ : ٢٣٦ / ١ ، التهذيب ٩ : ٦٠ / ٢٥٥ ، الوسائل ٢٤ : ٤٠ أبواب الذبائح ب ٢٠ ح ١.
[٢] الأول في : الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٥ ، التهذيب ٩ : ٥٣ / ٢٢٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٥ أبواب الذبائح ب ٦ ح ١.
الثاني في : الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٦ ، التهذيب ٩ : ٥٥ / ٢٢٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٦ أبواب الذبائح ب ٦ ح ٢.
[٣] راجع ص : ٣٣٢.
[٤] النهاية : ٥٨٤ ، القاضي في المهذب ٢ : ٤٤٠.
[٥] السرائر ٣ : ١٠٩.