رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - العاشرة هل العهد كاليمين أم كالنذر؟
الأوّل ، وفاقاً للماتن هنا وفي الشرائع ، والفاضل في الإرشاد ، وشيخنا في المسالك [١] ؛ عملاً بالعمومات الدالّة على لزوم الوفاء به من الآيات. وتقييدها بما إذا كان متعلّقه طاعةً ومشروطاً يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، كما سيأتي إليه الإشارة.
خلافاً للشيخ في النهاية ، والشهيد في الدروس واللمعة وتبعه في الروضة [٢] ، فالثاني.
وحجّتهم عليه غير واضحة ، عدا أصالة براءة الذمّة فيما عدا المتّفق عليه ، ومفهوم الرواية : « من جعل عليه عهد الله سبحانه وميثاقه في أمر [ لله ] طاعة ، فحنث ، فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً » [٣].
والأولى مخصّصة بما مرّ من عموم الأدلّة. والرواية ضعيفة لتخصيصها غير صالحة ، ومع ذلك بمثلها معارضة وفيه : عن رجل عاهد الله تعالى في غير معصية ، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال : « يعتق رقبة ، أو يتصدّق بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين » [٤].
فعلّق الكفارة على العهد في غير معصية الشامل للمباح والمكروه وما هو خلاف الأولى من المباح ، إلاّ أنّ الأخيرين خارجان بالإجماع كما في المسالك [٥] ، فيبقى الأوّل.
[١] الشرائع ٣ : ١٩٣ ، الإرشاد ٢ : ٩٦ ، المسالك ٢ : ٢١٦.
[٢] النهاية : ٥٦٣ ، الدروس ٢ : ١٥٧ ، اللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ٤٨.
[٣] التهذيب ٨ : ٣١٥ / ١١٧٠ ، الإستبصار ٤ : ٥٤ / ١٨٧ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩٥ أبواب الكفارات ب ٢٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ٨ : ٣٠٩ / ١١٤٨ ، الإستبصار ٤ : ٥٥ / ١٨٩ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩٥ أبواب الكفارات ب ٢٤ ح ١.
[٥] المسالك ٢ : ٢١٦.