رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - شرائط الإقرار بالولد الصغير
ولا خلاف في شيء من ذلك ، بل لعلّه مجمع عليه ، ويساعده الاعتبار.
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة المتقدمة في البحث المتقدم من النكاح في مسألة وطء الشركاء الأمة المشتركة مع تداعيهم جميعاً ولدها في الأخير ، ففيها : إنّهم يقرع بينهم ، فمن خرج كان الولد ولده [١].
والخبر في الأوّل : في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيء بولد : « إنّه لا يلحق الولد بالرجل إذا كانت غيبته معروفة ، ولا تصدّق أنّه قدم فأحبلها » [٢].
وبهذه الأدلّة تقيّد الأخبار المتقدّمة وغيرها بلحوق الولد بالمقرّ به مطلقاً ، مع بُعد شمول إطلاقها للإقرار بالولد مع عدم هذه الشرائط جدّاً ، كبعد شموله لغير الولد للصلب ، لانصرافه بحكم التبادر إلى الولد للصلب ، فينبغي الرجوع في غيره إلى الأصل الدالّ على عدم ثبوت النسب بالإقرار.
فلو أقرّ ببنوّة ولد ولده فنازلاً اعتبر التصديق كغيره من الأقارب. نصّ عليه الشهيدان وغيرهما [٣]. لكن يثبت بالإقرار ما يتعلّق بالمال والنسب من جهة المقرّ ، كوجوب الإنفاق وحرمة التزويج ؛ لعموم إقرار العقلاء.
ثم إنّ إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة [٤] يقتضي عدم الفرق
[١] انظر الوسائل ٢٧ : ٢٥٧ أبواب كيفية الحكم ب ١٣.
[٢] الكافي ٥ : ٤٩٠ / ١ ، التهذيب ٨ : ١٦٧ / ٥٧٩ ، الوسائل ٢١ : ٤٩٧ أبواب أحكام الأولاد ب ١٠٠ ح ١.
[٣] الشهيد الأول في الدروس ٣ : ١٥٠ ، الشهيد الثاني في الروضة ٦ : ٤٢٤ ؛ وانظر جامع المقاصد ٩ : ٣٥٤.
[٤] انظر النهاية : ٦٨٤ ، والمبسوط ٣ : ٣٨ ، والوسيلة : ٢٢٥ ، والجامع للشرائع : ٣٤٣ ، والإرشاد ١ : ٤١١ ، والتذكرة ٢ : ١٧٣.