رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧ - أحكام العتق بالسراية
بانجبارهما بالشهرة العظيمة وإن لم تبلغ درجة الإجماع ، مع أنّ الفرض خلافه ، مع أن إحداهما موثقة : إنّ رجلاً أعتق بعض غلامه ، فقال عليّ ٧ : « هو حرّ ، ليس لله فيه شريك ».
فميل صاحب الكفاية إلى موافقة السّيد ضعيف غايته [١].
( ولو كان له ) أي للمعتق ( شريك ) في العبد الذي أعتق شقصه ( قوّم عليه نصيبه ) أي الشريك ( إن كان ) المولى المعتق ( موسراً ).
وذلك كما ذكر الشهيدان وغيرهما [٢] بأن يملك زيادةً عما يستثني في الدين ، من داره وخادمه ودابته وثيابه اللائقة بحاله كميّةً وكيفيّةً ، وقوت يوم له ولعياله ، ما يسع قيمة نصيب الشريك ، فيدفع إليه ويعتق ، بلا خلاف فيه لو قصد بالعتق الإضرار على الشريك ، إلاّ من المحكي عن الحلبي ، فأطلق وجوب السعي على العبد [٣] كما يأتي.
وكذا لو لم يقصده عند الأكثر [٤]. خلافاً للشيخ ، فأوجب السعي على العبد في الفكّ حينئذ [٥] ، كما سيذكره وللإسكافي [٦] فخيّر الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه. ولا شاهد له.
( وسعى العبد في فكّ باقيه إن كان ) المولى ( المعتق معسراً ) بلا خلاف إن لم يقصد الإضرار ، بل قصد القربة خاصّة ، وكذا إن قصده عند
[١] الكفاية : ٢٢١.
[٢] الشهيدان في اللمعة والروضة البهية ٦ : ٢٦٣ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ١٨٨.
[٣] الكافي في الفقه : ٣١٧.
[٤] القواعد ٢ : ٩٩ ، المهذب البارع ٤ : ٦٠ ، اللمعة ( الروضة البهية ٦ ) : ٢٦٣ ، نهاية المرام ٢ : ٢٧٢ ، كشف اللثام ٢ : ١٨٨.
[٥] النهاية : ٥٤٢.
[٦] كما حكاه في المختلف : ٦٢٢.