رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - حكم الزمار والمار ماهي والزهو
وبالجملة لا شبهة في المسألة ، ولو قلت : إنّه من بديهيّات مذهب الإمامية ، لما كذبت.
( و ) نحو الكلام في الجرّي منعاً وجوازاً الكلام ( في الزمار ) بكسر الزاء المعجمة والميم المشددة والراء المهملة أخيراً ، ويقال له : الزمير كما وقع في الرواية [١] ، ( المارماهي ) بفتح الراء فارسيّ معرّب وأصلها حيّة السمك ، ( والزهو ) بالزاء المعجمة فالهاء الساكنة.
والـ ( روايتان ) المتقدّمتان ثمة جاريتان في المسألة ، ولم يفصّل فيهما ولا في كلام الجماعة بين المسألتين.
وظاهر الماتن التفصيل بينهما ، حيث نسب الحرمة في الأُولى إلى الشهرة من دون فتوًى فيها بالكراهة متردّداً في التحريم أو مختاره ، واختار عدمه في المسألة فقال : ( والوجه الكراهة ).
ولا وجه له بالمرّة ؛ لاتّحاد الأدلّة فتوًى وروايةً على المنع أو الكراهة.
ويمكن إرجاع هذه العبارة إلى المسألتين وإن بعد غايته ؛ دفعاً لمحذور التفصيل من عدم وضوح دليل عليه ولا حجّة.
وقصارى ما يتخيّل في توجيهه استفاضة الصحاح كغيرها في الجرّي وغيره دون الزمار ونحوه ، فإنّه لم يستفض فيها الصحاح وإنّما الموجود منها فيها بعضها.
وهو غير صالح للتوجيه سيّما مع استفاضة غير الصحاح فيها خصوصاً وعموماً ، وعدم قائل بالتفصيل أصلاً كما مضى.
[١] الوسائل ٢٤ : ١٣٠ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٩.