رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦ - بقاء المدبَّر على ملك المولى
الشيخ والقاضي وابن حمزة [١] ، ونسبه إلى الأكثر على الإطلاق في الكفاية [٢] ، وعن الخلاف أنّ عليه إجماع الفرقة [٣] ؛ وهو حجّة أُخرى مستقلّة بعد الرواية.
( وفيه قول آخر ) بالصحة للحلّي وجماعة [٤] ، ونسب إلى أكثر متأخّري الطائفة [٥] ؛ للعمومات الدالّة على أنّ التدبير وصيّة ، وأنّها يجوز فيه الرجعة ، وللأولويّة المستفادة من جواز الرجوع في تدبير الأُم ، لأنّ تدبيرهم فرع تدبيرها ، فلا يزيد على أصله.
وهو ( ضعيف ) للزوم العدول عن العموم بالتخصيص بالنصّ الصحيح الصريح المعتضد بالشهرة المطلقة المحكية ، وحكاية الإجماع المتقدّمة ، وضعف الأولويّة ، بوضوح الفرق بما ذكره جماعة منهم الفاضل المقداد في شرح الكتاب ، والشهيد الثاني [٦] : من أنّ تدبير الأصل إنّما هو بفعل المالك ، فجاز له الرجوع ، بخلاف تدبير الولد ، فإنّه بالسراية فلا اختيار فيه له.
والمسألة لا تخلو عن شبهة ؛ لإمكان الذبّ عن الجوابين :
فعن الأوّل بأنّ لزوم التخصيص إنّما هو بعد التكافؤ المفقود في الصحيح ، لتضمّنه ما لا يقول به المشهور من رقية ولد الزوج الحرّ ، وتوقّف
[١] الشيخ في النهاية : ٥٥٣ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٦٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٤٦.
[٢] الكفاية : ٢٢٣.
[٣] الخلاف ٢ : ٦٧٠.
[٤] الحلّي في السرائر ٣ : ٣٣ ؛ والعلاّمة في المختلف : ٦٣٦ ، وولده في الإيضاح ٣ : ٥٤٨.
[٥] نسبه إليهم السبزواري في الكفاية : ٢٢٣.
[٦] التنقيح الرائع ٣ : ٤٥٩ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٢٩.