رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - شرائط المقر له
وكذا إذا بيّن سبباً لا يفيده الملك ، كالجناية عليه والمعاملة معه ، على الأظهر الأشهر كما في المسالك [١] ، وفاقاً للمبسوط [٢] ؛ للعموم ، مع ضعف ما سيذكر من المخصّص.
خلافاً للإسكافي والقاضي [٣] ، فلا يقبل ؛ لأن الكلام كالجملة الواحدة ولا يتم إلاّ بآخره وقد نافى أوّله ، فلا عبرة به ، كالإقرار المعلّق على الشرط.
وفيه نظر ؛ لمنع كون الكلام هنا كالجملة الواحدة لا يتمّ إلاّ بآخره ، إذ هو حيث يكون الآخر من متمماته كالشرط والصفة ، لا مما لا يتعلّق به بل ينافيه ، كما نحن فيه.
ومن ثمّ أجمعوا على بطلان المعلّق على الشرط دون المعقب بالمنافي. والفرق بينهما أنّ الشرط المعلق عليه مناف للإخبار بالاستحقاق في الزمن الماضي ، فلم يتحقق ماهية الإقرار ، بخلافه مع المنافي المتعقب ؛ فإنّه إخبار تامّ وإنما تعقّبه ما يبطله فلا يسمع ، فتأمل.
وكذا لو لم يبيّن سبباً ، بل بطريق أولى على المختار. وأما على غيره فكذلك ؛ أخذاً بالعموم و ( تنزيلاً ) للإقرار ( على الاحتمال ) المصحّح له ( وإن بعد ) ولا خلاف فيه هنا ، بل في ظاهر التنقيح الإجماع عليه [٤].
نعم ، فيه عن المبسوط [٥] أنّه نقل عن بعض الحكم بالبطلان. وهو مع جهالة قائله ضعيف.
واعلم أن ملك الحمل المقرّ به مشروط بسقوطه حياً ولو مات بعده ؛
[١] المسالك ٢ : ١٧٦.
[٢] المبسوط ٣ : ١٤.
[٣] نقله عن الإسكافي في التنقيح ٣ : ٤٨٩ ، القاضي في المهذّب ١ : ٤٠٩.
[٤] التنقيح ٣ : ٤٨٩.
[٥] المبسوط ٣ : ١٤.