رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - حكم نذر المباح
وفي المسالك عزاه إلى المشهور [١]. بل في ظاهر المختلف في مسألة نذر صوم أوّل يوم من رمضان الإجماع عليه ، حيث قال بعد اختيار جوازه ردّاً على المبسوط والحلّي ـ : للإجماع منّا على أنّ النذر إنّما ينعقد إذا كان طاعةً بأن يكون واجباً أو مندوباً ، إلى آخر ما ذكره [٢].
وهو الحجّة ، مضافاً إلى النصوص المتقدّمة الدالة على اشتراط القربة ، ولا تحصل إلاّ فيما إذا كان متعلّق النذر طاعة.
خلافاً للدروس ، فحكم بانعقاده مطلقاً إذا لم يكن مرجوحاً [٣] ؛ للخبرين المتقدّمين [٤] : في الجارية حلف فيها بيمين فقال : لله عليّ أن لا أبيعها ، فقال : « فِ لله بقولك ».
وفيهما قصور من حيث السند ، فلا عمل عليهما سيّما في مقابلة تلك النصوص المعتبرة المعتضدة بالشهرة.
مع احتمالهما الضعف في الدلالة ؛ لعدم الصراحة باحتمال اختصاصهما بصورة رجحان ترك بيع الجارية بحيث يحصل معه نية القربة. وترك الاستفصال في الجواب وإن كان يأباه إلاّ أنّه لا يوجب الصراحة ، بل غايته الظهور في العموم ، وهو يقبل التخصيص بتلك الصورة ، جمعاً بينهما وبين ما مرّ من المستفيضة.
ولا مسرح عن هذا الجمع ولا مندوحة ؛ لاستلزام تركه والعمل بهما طرح تلك المستفيضة مع ما هي عليه من الاعتبار سنداً ، وعملاً ،
[١] المسالك ٢ : ٢٠٥.
[٢] المختلف : ٦٦٣.
[٣] الدروس ٢ : ١٥٠.
[٤] في ص ٢٠٣.