رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨١ - ما يعتبر في الحالف
كالكناية [١].
ذكر الماتن في الشرائع قبول قوله في دعوى عدم القصد إلى اليمين ولو من اللفظ الصريح [٢]. وارتضاه غيره ؛ معلّلاً بأن القصد من الأُمور الباطنة التي لا يطلّع عليها غيره ، فوجب الرجوع إليه. وبجريان العادة كثيراً بإجراء ألفاظ اليمين من غير قصد. بخلاف الطلاق ونحوه فإنّه لا يصدّق ؛ لتعلق حقّ الآدمي به ، وعدم اعتياد عدم القصد فيه ، فدعواه عدمه خلاف الظاهر [٣]. وهو حسن.
ولو فرض اقتران اليمين بما يدل على قصده ففي قبول دعواه وعدمه وجهان : من مخالفته الظاهر ، ومن عموم العلّة الأُولى. ولعلّ هذا أوجه ، إلاّ أن يكون المقارن ما يدل على قصده قطعاً.
( ولا يمين ) منعقدة توجب الحنث والكفارة ( للسكران ولا المكره ولا الغضبان ، إلاّ أن يكون لأحدهم قصد إلى اليمين ) الصادرة عنه فتنعقد معه بلا اشكال فيه ، وفي العدم مع العدم ؛ لما تقدّم ، مضافاً إلى صريح الخبرين : « لا يمين في غضب ، ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في إكراه » [٤].
وفسر فيهما الجبر بما كان من جهة السلطان ، والإكراه بما كان من الزوجة والأُمّ والأب.
( وتصحّ اليمين من الكافر ) مطلقاً ، وفاقاً للأكثر ومنهم الشيخ في
[١] بداية المجتهد ١ : ٤١٦.
[٢] الشرائع ٣ : ١٧٠.
[٣] المسالك ٢ : ١٩٠.
[٤] الكافي ٧ : ٤٤٢ / ١٦ و ١٧ ، الوسائل ٢٣ : ٢٣٥ أبواب الأيمان ب ١٦ ح ١ ، وذيله.