رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - حلية السمك بشرط كونه ذا فلس
عمومه الظاهر من اللفظة على تقدير تسليمه ، لخروج أكثر أفراده الموجب على الأصحّ لخروجه عن حجيّته ، فليحمل على المعهود المتعارف من صيده ، وليس إلاّ السمك بخصوصه.
والثاني بانصرافه بحكم التبادر وغيره إلى حيوان البرّ دون غيره.
وأمّا أصالة البراءة والإباحة فيكفي في تخصيصهما ما قدّمناه من الإجماعات المنقولة ، المعتضدة بفتاوى الأصحاب كافّةً التي كادت أن تكون بالإجماع ملحقة ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة المخالِفة لطريقة العامة كما ذكره جماعة [١]. وعليها حملوا ما روي في الفقيه من المرسلة : « كلّ ما كان في البحر ممّا يؤكل في البرّ مثله فجائز أكله ، وكلّ ما كان في البحر ممّا لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله » [٢].
فتأمّل بعض متأخّري متأخّري الطائفة [٣] في المسألة غير جيّد.
ويحلّ ما ( له فلس ) من السمك ، بلا خلاف بين المسلمين على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة [٤]. والنصوص به بعد الكتاب مستفيضة بل متواترة ، سيأتي إلى جملة منها الإشارة.
( و ) لا فرق فيه بين ما ( لو زال عنه ) فلسه ( كالكنعت ) ويقال له : الكنعد بالدال المهملة ، أو لم يزل كالشبوط. وبالأوّل ورد النص الصحيح
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٩٠ ، ملاذ الأخيار ١٤ : ١٢٣ ، كشف اللثام ٢ : ٣٦١ ، مفاتيح الشرائع ٢ : ١٨٤.
[٢] الفقيه ٣ : ٢١٤ / ٩٩٤ ، الوسائل ٢٤ : ١٥٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٢ ح ٢.
[٣] السبزواري في كفاية الأحكام : ٢٤٨.
[٤] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٤٧ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٨٤.