رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - اعتبار عدم غيبوبة الصيد عن المرسل
وقد ترى أنّه لم يقتله غير سهمك فكل ، غاب عنك أو لم يغب عنك » [١].
وقريب منه النبوي [٢].
وفي النبوي الآخر : « كل ما أصميت » أي قتلته بين يديك وأنت تراه « ودَعْ ما أنميت » [٣] أي غاب عنك فلا تدري مات بسهمك أو كلبك أم بشيء عرض له.
ويستفاد منها منطوقاً في بعض ومفهوماً في آخر اختصاص الحرمة مع الغيبة بـ ( ما ) إذا ( لم يعلم أنّه ) أي ما أرسل من الآلة ( القاتل ) له أم غيره ، وأنّه لو علم حصول القتل به حلّ ، كما يحلّ لو غاب بعد أن صارت حياته غير مستقرّة بجرحه ، بأن أخرج حشوه أو فتق قلبه أو قطع حلقومه ، بلا خلاف إلاّ من الشيخ في النهاية حيث أطلق الحرمة مع الغيبة [٤].
وناقشه الحلّي بأنّه خلاف مقتضى الأدلّة [٥] ، وردّه في المختلف فقال : وهذه المؤاخذة ليست بجيّدة ؛ لأنّ قصد الشيخ ; ما ذكره في الخلاف ، لظهوره [٦].
وعلى هذه الصورة يحمل إطلاق بعض النصوص الدالّة على الحلّية مع الغيبة.
وفيه : أرمي بسهمي ، ولا أدري أسمّيت أم لم اسمّ ، فقال : « كُلْ
[١] الكافي ٦ : ٢١١ / ١٠ ، التهذيب ٩ : ٣٤ / ١٣٩ ، الوسائل ٢٣ : ٣٦٧ أبواب الصيد ب ١٨ ح ٥.
[٢] سنن البيهقي ٩ : ٢٤٢ بتفاوت يسير.
[٣] سنن البيهقي ٩ : ٢٤١ بتفاوت يسير.
[٤] النهاية : ٥٨١.
[٥] السرائر ٣ : ٩٣.
[٦] المختلف : ٦٧٤.