رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - العاشرة هل العهد كاليمين أم كالنذر؟
المختلف [١] ، أو على ما أشار إليه الماتن بقوله : ( إلاّ أن يقصد ذلك بالنذر ) أي يقصد في نذره الحجّ المطلق الشامل لحجّه عن نفسه وغيره ، فإنّ ذلك لا يوجب تعيّن الحجّ في ذمّته عن نفسه بل أعمّ من الأمرين. وحينئذٍ فلو حجّ عن غيره فقد أتى بالمنذور على وجهه ؛ لأنّه أحد الأمرين الواجبين على التخيير بمقتضى نذره.
التاسعة : ( قيل ) والقائل الشيخ في النهاية [٢] وتبعه القاضي [٣] : إنّه ( من نذر ألاّ يبيع خادماً ) له ( أبداً لزمه الوفاء به وإن احتاج إلى ثمنه ) حاجةً ضروريةً ( وهو استناد إلى رواية ) بل روايتين ، مضى الكلام عليهما في بحث اشتراط كون المنذور طاعةً مستقصًى [٤].
ووصف الماتن لها بكونها ( مرسلةً ) غير واضح كما صرّح به جماعة [٥] ؛ لأنّها مسندة ضعيفة لا مرسلة. اللهم إلاّ أن يريد بالإرسال الإضمار فيصحّ ما قاله ؛ لأنّ إحداهما وإن كانت عن أبي الحسن ٧ مرويّة ، إلاّ أنّ الأُخرى في باب أقسام الأيام من الإستبصار مضمرة مروية ، وإطلاق الإرسال على الإضمار شائع ، فلا اعتراض على الماتن.
( العاشرة :) اختلف الأصحاب في أنّ ( العهد ) هل هو ( كاليمين يلزم حيث تلزم ) فينعقد على المباح المتساوي الطرفين وما لم يعلّق على شرط ، أم كالنذر فلا يلزم إلاّ على الطاعة والمعلّق على شرط؟ الأصحّ
[١] المختلف : ٦٦٣.
[٢] النهاية : ٥٦٧.
[٣] انظر المهذب ٢ : ٤١٢.
[٤] راجع ص ٢٠٣.
[٥] منهم : الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٥٣٠ ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ٢ : ٣٣٨ ، وابن فهد في المهذب البارع ٤ : ١٤٦.