رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - أقسام اليمين
الأمرين مع تعمّد الكذب. وسمّي به لأنّها تغمس الحالف في الإثم أو النار.
ولا خلاف في حرمتها ، والنصوص بها مستفيضة ، في بعضها أنّها من الكبائر [١].
وفي المستفيض منها وفيه الصحيح وغيره ـ : « أنّها تذر الديار بلاقع » [٢].
وفي بعضها : « اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلةً » [٣].
وفي آخر : « أنها تنغل الرحم ، يعني انقطاع النسل » [٤].
ولا كفارة فيها سوى الاستغفار كما يأتي.
ويمين حلف على الحال ، أو الماضي مع الصدق. ولا خلاف في جوازها ، وجواز الأولين ، وعدم المؤاخذة في الثانية ؛ لقوله سبحانه : (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ) [٥].
وكراهة هذه وتأكّدها مع إكثارها ؛ للكتاب والسنة ، قال سبحانه : ( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ ) [٦].
[١] الوسائل ٢٣ : ٢١٥ أبواب الأيمان ب ٩.
[٢] الوسائل ٢٣ : ٢٠٢ أبواب الأيمان ب ٤. البلاقع جمع بَلْقَع وبَلْقَعَة ، وهي الأرض القفر التي لا شيء بها ، يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق. النهاية ١ : ١٥٣.
[٣] الكافي ٧ : ٤٣٦ / ٧ ، المحاسن : ١١٩ / ١٣٠ ، الوسائل ٢٣ : ٢٠٥ أبواب الأيمان ب ٤ ح ٩.
[٤] الكافي ٧ : ٤٣٦ / ٩ ، عقاب الأعمال : ٢٢٦ ، الوسائل ٢٣ : ٢٠٢ أبواب الأيمان ب ٤ ح ١. النَّغَل بالتحريك ـ : الفساد. النهاية ٥ : ٨٨.
[٥] المائدة : ٨٩.
[٦] القلم : ١٠.