رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٤ - شرائط صيد الجراد
وتبعه القاضي [١] ، والماتن أيضاً استحسنه [٢] ؛ لظواهر النصوص المتقدّمة.
والمناقشة فيها واضحة ؛ لظهورها في الحلّ مع التميز أيضاً ولم يقولوا به جدّاً. مضافاً إلى ما عرفت في ردّها من الأجوبة التي توجب ردّها أو تأويلها بما يؤول إلى أدلّة الحرمة ، وأكثرها بل جميعها وإن اختصّ بحرمة الميتة المتميّزة دون المشتبهة إلاّ أنّ حرمتها ثابتة في نحو مفروض المسألة ممّا هو محصور من باب المقدمة.
نعم ، ربما يعضد ما ذكروه المعتبرة المتضمّنة للصحيح وغيره الدالّة على أنّه إذا اجتمع الحلال والحرام فهو حلال أبداً حتى يُعرف الحرام بعينه [٣]. لكنّها معارضة بمثلها الدالّ على أنّه ما اجتمع الحلال والحرام إلاّ وقد غلب الحرام الحلال [٤]. وهذا أرجح للاعتضاد بالشهرة ، وعلى تقدير التساوي والتساقط ينبغي الرجوع إلى مقتضى القاعدة في الشبهة المحصورة وهو الحرمة من باب المقدّمة.
( وكذا الجراد ذكاته أخذه حيّاً و ) الكلام فيه كالكلام في السمك في جميع الأحكام حتّى في الحكم بأنّه ( لا يشترط إسلام الآخذ ولا التسمية ) ولا استقبال القبلة.
والخلاف في الإسلام هنا كالخلاف فيه ثمّة ، لكن احتاط به ابن
[١] المهذب ٢ : ٤٣٨.
[٢] الشرائع ٣ : ٢٠٨.
[٣] الوسائل ١٧ : ٨٧ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١. و ٢٥ : ١١٧ أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ١.
[٤] عوالي اللآلي ٢ : ١٣٢ / ٣٥٨ ، مستدرك الوسائل ١٣ : ٦٨ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٥ ، سنن البيهقي ٧ : ١٦٩.