رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - حلية الصيد بالمعراض إذا خرق
ويستفاد منهما حلّ المقتول بالآلة مطلقاً سواء جرحته أم لا ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا [١] ، بل عليه في ظاهر المسالك إجماعنا [٢] ؛ وهو حجّة أُخرى مؤيّدة كالسابقة بإطلاقات الفتاوى وكثير من النصوص المتقدّمة. وإنّما لم تكن حجّة ثالثةً مع كون الإطلاق حجّة لعدم انصرافه إلى مفروض المسألة.
( و ) يحلّ عند الأصحاب ما قتله ( المعراض إذا خرق ) ولو يسيراً فمات به ، دون ما إذا لم يخرق ؛ للنصوص.
منها الصحيح : « إذا رميت بالمعراض فخرق فكل ، وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل » [٣].
وفي النبوي في المعراض : « إن قتل بحدّه فكل ، وإن قتل بثقله فلا تأكل » [٤].
وفي عدّة من المعتبرة وفيها الصحيح وغيره : « إنّ المعراض إذا كان مرماة ، أو لم يكن له نبل غيره فلا بأس بأكل ما صيد به » [٥].
لكنها شاذّة ، كالمرسل المرويّ في الفقيه : في رجل كان له نبال ليس فيها حديد ، وهي عيدان كلّها ، فيرمي بالعود ، فيصيب وسط الطير معترضاً ، فيقتله ويذكر اسم الله تعالى ، وإن لم يخرج دم ، وهي نبالة معلومة ، فيأكل
[١] كالعلاّمة في القواعد ٢ : ١٥٠ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٥٢.
[٢] المسالك ٢ : ٢١٨.
[٣] الكافي ٦ : ٢١٢ / ٣ ، التهذيب ٩ : ٣٥ / ١٤٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٠ أبواب الصيد ب ٢٢ ح ١.
[٤] سنن أبي داود ٣ : ١١٠ / ٢٨٥٤ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٧٢ / ٣٢١٤ ؛ بتفاوت يسير.
[٥] انظر الوسائل ٢٣ : ٣٧٠ أبواب الصيد ب ٢٢.