رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٤ - لو قال له عليّ كذا درهم
إلى الجميع ، بحيث لو عقّب كلّ عدد بمميّز لحكما فيه بالاستهجان.
( و ) اعلم أنّ لفظة ( كذا كناية عن الشيء ) على الأشهر الأقوى بناءً على استعماله مكانه عرفاً ، فيقبل تفسيره بما يقبل به تفسير الشيء. وعليه الحلي [١].
خلافاً للخلاف ، فجعله كناية عن العدد [٢] ، وحكى في التنقيح على إجماع الأدباء [٣].
ويتفرّع على الخلاف في الجملة ما أشار إليه بقوله : ( فلو قال : عليّ كذا درهم ) بالحركات الثلاث أو الوقف ( فالإقرار بواحد ) مطلقاً على المختار ؛ لاشتراكه بين الواحد فما زاد وضعاً فتحمل على الأقلّ ، لأنّه المتقين إذا لم يفسّره بأزيد.
فمع الرفع يكون الدرهم بدلاً ، والتقدير : شيء درهم. ومع النصب يكون مميّزاً له.
ومع الجر تقدّر الإضافة بيانية كحبّ الحصيد ، والتقدير : شيء هو درهم.
قيل : ويشكل بأنّ ذلك وإن صحّ إلاّ أنّه يمكن تقدير ما هو أقلّ منه بجعل الشيء جزءاً من الدرهم أُضيف إليه ، فيلزم جزء يرجع في تفسيره إليه ؛ لأنّه المتيقن ، ولأصالة البراءة من الزائد ، ومن ثمّ حُمل الرفع والنصب على الدراهم مع احتمالهما أزيد منه [٤]. واستوجهه السيد في الشرح. وهو
[١] السرائر ٢ : ٥٠٣.
[٢] الخلاف ٣ : ٣٦٥.
[٣] التنقيح الرائع ٣ : ٤٩٠.
[٤] قاله الشهيد الثاني في الروضة ٦ : ٣٩٣.