رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - الرابعة لو أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة
فيها : عن الرجل يرسل الكلب على الصيد ، فيأخذه ، ولا يكون معه سكّين فيذكّيه بها ، أفيدعه حتّى يقتله ويأكل منه؟ قال : « لا بأس » [١].
ونحوها رواية أُخرى له [٢] ، إلاّ أنّها بحسب السند قاصرة ، وعمل بها العلاّمة في المختلف [٣] ، تبعاً لجماعة من القدماء كالصدوق والإسكافي والشيخ في النهاية [٤]. واستوجهه من متأخّري المتأخّرين جماعة كصاحبي المفاتيح والكفاية [٥].
واستدل عليه زيادة على الصحيحة بما مرّ من إطلاق الكتاب والسنّة.
وأُجيب عنها : بعدم الدلالة على العموم ، وإلاّ لجاز مع وجود آلة الذبح. وعن الرواية : بأنّ ليس فيها على المطلوب دلالة ؛ لأنّ الضمير المستكن في قوله فيأخذه راجع إلى الكلب لا إلى الصائد ، والبارز راجع إلى الصيد. والتقدير : فيأخذ الكلب الصيد ، وهو لا يدلّ على إبطال امتناعه ، بل جاز بقاؤه ممتنعاً والكلب ممسك له ، فاذا قتله حينئذٍ فقد قتل ما هو ممتنع ، فيحلّ بالقتل [٦].
وضعّفهما في المسالك [٧] :
[١] الكافي ٦ : ٢٠٤ / ٨ ، التهذيب ٩ : ٢٣ / ٩٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٧ أبواب الصيد ب ٨ ح ١.
[٢] الكافي ٦ : ٢٠٦ / ١٧ ، التهذيب ٩ : ٢٥ / ١٠١ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٨ أبواب الصيد ب ٨ ح ٢.
[٣] المختلف : ٦٧٤.
[٤] الصدوق في المقنع : ١٣٨ ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٦٧٤ ، النهاية : ٥٨١.
[٥] مفاتيح الشرائع ٢ : ٢١٥ ، الكفاية : ٢٤٦.
[٦] إيضاح الفوائد ٤ : ١٢٢.
[٧] المسالك ٢ : ٢٢٢.