رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤١ - حكم ما يباع في أسواق المسلمين
( وقيل ) كما عن الحلّي [١] : ( يكره. وهو أشبه ) وعليه عامّة من تأخر ؛ للأصل وضعف الخبر. مع عدم دلالته على تحريم الفعل بل غايته حرمة الذبيحة ، ولا تلازم بين الأمرين كما مرّ إليه الإشارة. وذهب في الغنية إلى حرمة الذبيحة مدّعياً عليها إجماع الإمامية [٢] ، وقد مرّ إلى جوابه الإشارة.
( ويلحق به أحكام ) أربعة.
( الأوّل : ما يباع في أسواق المسلمين ) من الذبائح واللحوم والجلود حلال طاهر ( يجوز ابتياعه من غير فحص ) عن حاله ، بلا خلاف أجده. وبه صرّح في الكفاية [٣] ، والصحاح وغيرها به مع ذلك مستفيضة.
ففي الصحيح [٤] وغيره [٥] : عن شراء اللحم من الأسواق ، ولا يدري ما صنع القصّابون ، قال : « كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه ».
وفي الصحيح : عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ ، لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ، أيصلّي فيه؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأُصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة » [٦].
[١] السرائر ٣ : ١١٠.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٣] الكفاية : ٢٤٨.
[٤] الكافي ٦ : ٢٣٧ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢١١ / ٩٧٦ ، التهذيب ٩ : ٧٢ / ٣٠٧ ، الوسائل ٢٤ : ٧٠ أبواب الذبائح ب ٢٩ ح ١.
[٥] التهذيب ٩ : ٧٢ / ٣٠٦ ، الوسائل ٢٤ : ٧٠ أبواب الذبائح ب ٢٩ ذيل حديث ١.
[٦] التهذيب ٢ : ٣٧١ / ١٥٤٥ ، الوسائل ٣ : ٤٩٢ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٦.