رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - اشتراط النطق بلفغظ الجلاله
الكفاية [١].
والقول الآخر للشيخين والقاضي وابن حمزة [٢].
واستدلّ لهم في الروضة بالأصل [٣] ، ولا أصل له. وبعموم الأدلّة ، وهو فرع صدق النذر على المتنازع بعنوان الحقيقة ، وقد ظهر لك ما فيه من المناقشة.
وبقوله ٦ : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكل امرئ ما نوى » [٤] وإنّما للحصر ، والباء للسببيّة ، فدلّ على حصر السبيبة فيها.
وهو فرع كون المسبّب هو وجوب الأعمال بها لا صحّتها أو كمالها ، ولم يثبت ، بل الظاهر العكس ، كما يستفاد من استدلال العلماء على احتياج الأعمال صحّةً أو كمالاً إلى النيّة بالقول المزبور ، ولم يستدلّ أحد به لوجوبها بها.
ولذا إنّ بعض من وافق على هذا القول ردّ هذا الدليل فقال بعد التنظر فيه ـ : إذ لا كلام في اعتبار النيّة ، وإنّما الكلام في الاكتفاء بها [٥].
وبأنّ اللفظ في العقود إنّما اعتبر ليكون دالاّ على الإعلام بما في الضمير ، والعقد هنا مع الله تعالى العالم بالسرائر [٦].
[١] نهاية المرام ٢ : ٣٥٠ ، الكفاية : ٢٢٩.
[٢] المفيد في المقنعة : ٥٦٣ ، الطوسي في النهاية : ٥٦٢ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٤٠٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٥٠.
[٣] الروضة ٣ : ٤٤.
[٤] عوالي اللئالئ ١ : ٣٨٠ / ٢ ، ووردت في الوسائل ١ : ٤٨ أبواب مقدمة العبادات ب ٥ ح ٧ ، ١٠ بتفاوت يسير.
[٥] المفاتيح ٢ : ٣٠.
[٦] انظر الروضة ٣ : ٤٥.