رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٩ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
الأوّل مجيباً عنها ـ : ولو حمل ذلك على النهي عن العلاج كما رواه أيضاً استغنى عن التأويل [١].
وفي كلّ من الاستدلال والجواب نظر ، أمّا الأوّل : فلوضوح أنّ التأويل بنفسه ليس بدليل. وأمّا الثاني : فلتوقّفه على كون « يقبلها » بالقاف لا بالغين المعجمة ، والحال أنّ النسخة الراجحة بالعكس كما مرّ إليه الإشارة.
وكيف كان ، فالمختار ما هو المشهور بين الطائفة شهرة محقّقةً ومحكيّةً كما مرّ إليه الإشارة ، بل ربما أشعر قول الماتن هنا ( وهو ) مشيراً إلى ما في النهاية ( متروك ) بكونها إجماعاً.
( السابعة : لا يحرم ) شرب ( الربوبات والأشربة ) الغير المسكرة والعصيريّة مطلقاً ( وإن شمّ منها رائحة المسكر ) إجماعاً ؛ للأصل والعمومات السليمة عن المعارض المعتضدة بالنصوص.
منها : عن السكنجبين والجلاب وربّ التوت وربّ التفاح وربّ الرمان ، فكتب : « حلال » [٢].
( ويكره الإسلاف في العصير ) وفاقاً للنهاية [٣] ، وبها صرّح الماتن في الشرائع والفاضل في الإرشاد [٤]. والحجّة عليها غير واضحة عدا ما يحكى عن النهاية ، وهو ضعيف غايته كما نبّه عليه الحلّي وجماعة [٥].
[١] الدروس ٣ : ١٩ ، التنقيح الرائع ٤ : ٦١.
[٢] الكافي ٦ : ٤٢٦ / ١ ، التهذيب ٩ : ١٢٧ / ٥٥١ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦٦ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٩ ح ١.
[٣] النهاية : ٥٩١.
[٤] الشرائع ٣ : ٢٢٨ ، الإرشاد ٢ : ١١٣.
[٥] الحلّي في السرائر ٣ : ١٣١ ، وانظر إيضاح الفوائد ٤ : ١٥٨.