رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٢ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
مستفيضاً ، بل متواتراً.
منها : « أكل الطين حرام كلحم الخنزير ، ومن أكله ثمّ مات فيه لم أُصلّ عليه ، إلاّ طين القبر ، فإنّ فيه شفاء من كلّ داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء » [١].
وفي رواية : « وأماناً من كل خوف » [٢].
ويستفاد منه ومن غيره ممّا تضمّن الاستثناء المذكور فيه المشار إليه في كلام الأصحاب بقولهم : ( إلاّ طين قبر الحسين ٧ للاستشفاء ) أنّ المراد بالطين هنا ما يعمّ التراب الخالص ، والممزوج بالماء الذي هو معناه الحقيقي لغةً وعرفاً ، مضافاً إلى تعليل التحريم بالإضرار للبدن الوارد في بعض النصوص [٣] والفتاوي بناءً على حصول الضرر في الخالص أيضاً.
ومنه يظهر وجه ما اشتهر بين المتفقّهة من حرمة التراب والأرض كلّها حتّى الرمل والأحجار ، وضعف ما أُورد عليهم من أنّ المذكور في النصوص الطين الذي هو حقيقة في التراب الممزوج بالماء ، إلاّ أن يخصّ الإيراد بصورة القطع بعدم ضرر هذه الأشياء. فهو حسن إن صحّ ثبوتها ، مع أنّ الظاهر عدمها ، بل الظنّ حاصل بضررها مطلقاً ، فتأمّل جدّاً.
فكيف كان لا خلاف في صحّة الاستثناء. بل عليه وعلى حرمة الطين مطلقاً الإجماع في الغنية وغيرها [٤] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى النصوص
[١] الكافي ٦ : ٢٦٥ / ١ ، علل الشرائع : ٥٣٢ / ٢ ، كامل الزيارات : ٢٥٨ ، الوسائل ٢٤ : ٢٢٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٩ ح ١.
[٢] الكافي ٦ : ٢٦٦ / ٩ ، التهذيب ٩ : ٨٩ / ٣٧٧ ، الوسائل ٢٤ : ٢٢٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٩ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٤ : ٢٢٠ أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٥٨.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨ ؛ وانظر التنقيح ٤ : ٥٠.