رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٤ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
أيضاً.
فظهر أنّ الحكم بالتحريم فيه ليس من حيث العصيريّة ، بل من حيثية اخرى ، إمّا السكر ، أو صيرورته بالنشيش فقّاعاً كما ذكره بعض أصحابنا.
ولعلّ حكم الحلّي بالتحريم مع النشيش لأحد هذين من كونه مسكراً أو مسمّى النبيذ ، فتأمّل جدّاً. ولعلّه لهذا لم ينسب القول بالتحريم فيهما إليه أحد من أصحابنا.
( الثاني : الدم ) المسفوح ، أي المنصبّ من عرق بكثرة ، من سفحت الماء إذا أهرقته.
والأصل في حرمته بعد الإجماع المحكيّ في كلام جمع [١] المقطوع به الآيات الكثيرة عموماً وخصوصاً [٢] ، والنصوص المستفيضة جدّاً.
ومنها : الأخبار المستثنية من الذبيحة أُموراً عشرة المصرّحة بأن منها ما كان دماً [٣].
وخصوص المرسلة المعلّلة لتحريمه بإيراثه الكَلَب ، والقسوة في القلب ، وقلّة الرأفة والرحمة ، والماء الأصفر ، والبخر ، وغير ذلك من الأُمور المعدودة فيها [٤].
وإطلاق العبارة ككثير من الآيات والروايات وإن شمل ما يتخلّف في لحم الحيوان المأكول ممّا لا يقذفه المذبوح ، إلاّ أنّه حلال بالإجماع الظاهر
[١] منهم : ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨ ، والعلاّمة في المنتهي ١ : ١٦٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٦٦.
[٢] المائدة : ٣ ، الأنعام : ١٤٥ ، الأعراف : ١٥٧.
[٣] انظر الوسائل ٢٤ : ١٧١ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣١.
[٤] الكافي ٦ : ٢٤٢ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢١٨ / ١٠٠٩ ، التهذيب ٩ : ١٢٨ / ٥٥٣ ، علل الشرائع : ٤٨٣ / ١ ، المحاسن : ٣٣٤ / ١٠٤ ، تفسير العياشي ١ : ٢٩١ / ١٥ ، الوسائل ٢٤ : ٩٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١ ح ١.