رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
فتدبّر.
ومقتضى الأُصول دوران الحكم بالتحريم مدار تسميته في العرف فقاعاً فيحرم معها مطلقاً ، إلاّ أنّه ذكر جماعة ومنهم الشهيدان [١] أنّه إنّما يحرم مع الغليان.
ولعلّه لظاهر الصحيح : كان يعمل لأبي الحسن ٧ الفقّاع في منزله.
قال محمّد بن يحيى : قال أبو أحمد يعني ابن أبي عمير ـ : ولا يُعمل فقاع يَغلي [٢].
وفسّر الغليان بالنشيش الموجب للانقلاب.
وفي الصحيح : عن شراب الفقّاع الذي يعمل في السوق ويباع ، ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل ، أيحلّ شربه؟ قال « لا أُحبّه » [٣] وفيه إشعار بكراهة المجهول الحال.
قيل : ونزّلها الأصحاب على التحريم [٤]. ولا ريب فيه مع إطلاق الاسم عليه حقيقةً عرفاً ، وأمّا مع عدمه ففيه إشكال وإن كان الترك أحوط.
( و ) يحرم ( العصير ) وهو المعتصر من ماء العنب خاصّة في ظاهر الأصحاب ( إذا غَلى ) بأنّ صار أسفله أعلى قبل أن يذهب ثلثاه ، بلا خلاف [٥]. بل عليه الإجماع ظاهراً ، وحكي في التنقيح وغيره
[١] الشهيد الأوّل في الدروس ٣ : ١٦ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٤٤ ، الفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢١٩.
[٢] التهذيب ٩ : ١٢٦ / ٥٤٥ ، الوسائل ٢٥ : ٣٨١ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٩ ح ١.
[٣] التهذيب ٩ : ١٢٦ / ٥٤٧ ، الإستبصار ٤ : ٩٧ / ٣٧٦ ، الوسائل ٢٥ : ٣٨٢ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٩ ح ٣.
[٤] قاله الفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢١٩.
[٥] في « ر » زيادة : كما في المسالك ٢ : ٢٤٤.