رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣١ - لو قال له عليّ شيء
( فلو قال : له عليّ مال ، قبل ) وإن امتنع عن البيان حبس وضيق عليه حتى يبيّن إلاّ أن يدّعي النسيان.
ويقبل ( تفسيره ) المال ( بما يملك ) ويتموّل ( وإن قلّ ) بلا خلاف ، بل عليه وعلى أصل قبول الإقرار الإجماع في التذكرة [١] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى أصالة براءة الذمة عن الزائد السليمة عن المعارض ، لصدق المال على القليل كصدقه على الكثير.
وهل يندرج فيه غير المتموّل ، كحبّة من حنطة فيقبل تفسيره به أم لا؟ قولان :
من أنّه مملوك شرعاً ، وإن لم يكن له قيمة عادة ، والحقيقة الشرعية مقدّمة على العرفية ، وأنه يحرم أخذه بغير إذن مالكه ويجب ردّه.
ومن أنّ الملك لا يستلزم إطلاق اسم المال شرعاً ، وعلى تقدير الاستلزام فالعرف يأباه ، وهو مقدّم كما تقدّم ، مع أن طريقة الإقرار تقتضي ثبوته في الذّمة ، ولا يثبت فيها ما لا يتموّل ولا قيمة له ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح جماعة [٢].
وهذا أجود وعليه الأكثر. وحكي في الدروس [٣] الأوّل عن الفاضل ، ولعلّه قال به في التذكرة ، كما يظهر من المسالك والكفاية [٤].
( ولو قال : له عليّ شيء ، وجب تفسيره بما يثبت في الذّمة ) دون ما لا يتموّل كحبّ من حنطة ، على الأشهر هنا أيضاً.
[١] التذكرة ٢ : ١٤٤.
[٢] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٦٥ ، والروضة ٦ : ٣٨٨ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٣١.
[٣] الدروس ٣ : ١٣٧.
[٤] المسالك ٢ : ١٦٥ ، الكفاية : ٢٣١.