رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - حكم البيض المشتبه
( والذباب والبقّ والبرغوث ) لكونها من الخبائث ، مع أنّه لا خلاف فيها كما لا خلاف في سابقها.
( و ) يحرم ( بيض ما لا يؤكل لحمة ) كما أنّه يحلّ بيض ما يؤكل لحمه بلا خلاف. بل عليه الإجماع ظاهراً وفي الغنية صريحاً [١] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى الخبرين المتقدّمين في بيض السمك الدالّين على الكلّية نفياً وإثباتاً [٢].
ويعضدهما مضافاً إلى ما مضى ثمّة بعض المعتبرة المنجبر ضعفه برواية ابن أبي عمير عن موجبه ولو بواسطة ، فإنّه قد أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة : عن الرجل يدخل الأجمة ، فيجد فيها بيضاً مختلفاً لا يدري بيض ما هو ، أبيض ما يكره من الطير أو يستحبّ ، فقال : « إنّ فيه علماً لا يخفى ، انظر كلّ بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكلها ، وما سوى ذلك فدعه » [٣].
وهو ظاهر كما ترى في اعتقاد السائل الكلّية نفياً وإثباتاً ، وأنّه اشتبه له حكم بيض المشتبه حاله أمن حلال أو حرام ، وقد أقرّه ٧ على معتقده وأجابه عمّا اشتبه له. والتقرير حجّة كما قرّر في محلّه.
( و ) يستفاد منه أنّه ( لو اشتبه ) حال البيض أمن حلال أو حرام ( أُكل منه ما اختلف طرفاه ، وترك ما اتّفق ) ولا خلاف فيه أيضاً. بل عليه الإجماع في الغنية [٤] ؛ وهو الحجة مضافاً إلى الرواية ، والمعتبرة الأُخر
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٢] في ص ٣٧٤.
[٣] الكافي ٦ : ٢٤٩ / ٣ ، التهذيب ٩ : ١٥ / ٥٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٥٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٠ ح ٣.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.