رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - ما يتعتبر في المرسل للكلب
الإجماع المنقول ، لأنّها من أعظم المرجّحات الاجتهادية. هذا مضافاً إلى حجّة المرتضى بعده المتقدّمة [١]. وبالجملة : لا ريب عند الأحقر فيما ذهب إليه الأكثر.
واعلم أنّ هذه الأُمور لا بُدّ من تكرّرها مرّةً بعد مرة أُخرى ، ليغلب على الظنّ تأدّب الكلب بها ، فيصدق عليه في العرف كونه مكلّباً. والأولى أن لا يقدّر المرّات بعدد كما فعله جماعة [٢] ، بل يرجع إلى العرف وأهل الخبرة.
( و ) اعلم أنَّ استعمال آلة الصيد حيواناً كانت أو جماداً نوع من التذكية ، فيشترط فيه ما يشترط فيها ، بلا خلاف أجده ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى أصالة الحرمة المتقدّمة ، مع اختصاص أدلّة الإباحة كتاباً وسنةً بحلّ ما اجتمعت فيه شروط التذكية.
وإطلاق بعضها غير شامل لما عداه ؛ لوروده لبيان حكم آخر غيرها ، فلا يكون حجّة. هذا ، مع أنّ الحجّة على اعتبار كلّ من الشرائط الآتية بالخصوص قائمة.
فـ ( يعتبر في المرسل ) للكلب وما في حكمه ( أن يكون مسلماً ، أو بحكمه ) كولده المميّز الغير البالغ ذكراً كان أو أُنثى. فلو أرسل الكافر لم يحلّ وإن سمّى أو كان ذميّاً ، على الأقوى ، بل عليه في الانتصار إجماعنا [٣] ؛ لما مضى ، مضافاً إلى ما سيأتي في الذبيحة. وكذا الناصب من
[١] في ص ٢٥٨.
[٢] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢١٨ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٥ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢١١.
[٣] الانتصار : ١٨٩.