رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٧ - حكم متساوي الدفيف والصفيف
وضعفاً أنّ العلامات الثلاثة الأخيرة إنّما تعتبر في المجهول طيرانه ، وحكاه بعض الأصحاب [١] قولاً ، ولم أقف على قائله صريحاً.
نعم ، ربما يوهمه كلام شيخنا في المسالك [٢] ، لكنّه صرّح فيه وفي الروضة [٣] بأنّ الظاهر تلازم العلامات المزبورة ، وأنّه لا محرّم له إحداها ولا محلّل خالٍ عنها. وتبعه في التصريح جملة ممّن تبعه مدّعياً بعضهم [٤] إمكان استفادة التلازم بينها من النصوص المزبورة بعد ضمّ بعضها إلى بعض. ولا بدّ من التأمّل.
واعلم أنّ ( في حلّ متساوي الدفيف والصفيف أم حرمته خلافاً. فبين من قال بالأوّل ، كالتحرير والدروس والكفاية وغيرهم [٥] ؛ عملاً بعمومات أدلّة الإباحة من الكتاب والسنّة ، وخصوص ما دلّ على إباحة كلّ ما اجتمع فيه الحلّ والحرمة. وبين من قال بالثاني كالشهيد في اللمعة [٦] ؛ عملاً باستصحاب الحرمة قبل التذكية المخصص لأدلّة الإباحة ، وخصوص ما دلّ على غلبة الحرام على الحلال إذا اجتمعا [٧] ) [٨].
[١] كالفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٨٦.
[٢] المسالك ٢ : ٢٤٠.
[٣] الروضة ٧ : ٢٧٩.
[٤] انظر مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٧٨ ، وكشف اللثام ٢ : ٢٦٣.
[٥] التحرير ٢ : ١٦٠ ، الدروس ٣ : ١١ ، الكفاية : ٢٤٩ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ٢٦٣ ، القواعد ٢ : ١٥٦.
[٦] اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٢٧٨.
[٧] راجع ص ٣٥٣.
[٨] بدل ما بين القوسين في « ر » و « ح » : المعروف من مذهب الأصحاب على الظاهر المصرّح به في الكفاية (٢٤٩) حلّ متساوي الصفيف والدفيف. ولعلّه لعمومات أدلّة الإباحة من الكتاب والسنة ، وخصوص ما دلّ على إباحة كلّ ما اجتمع فيه الحلّ والحرمة. ويحتمل ضعيفاً المنع ؛ عملاً باستصحاب الحرمة قبل التذكية.