رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - مكروهات الذبح
وفي رواية أبي خديجة : أنّه يعقل يدها اليسرى خاصّة [١]. وليس المراد في الأوّل أنّه يعقل خُفّا يديه معاً إلى آباطه ، لأنّه لا يستطيع القيام ، والمستحب في الإبل أن تكون قائمة.
قال : والمراد في الغنم بقوله : « فلا يمسك يداً ولا رجلاً » أنّه يربط يديه وإحدى رجليه من غير أن يمسكهما بيده [٢].
وفي استفادة هذه الإرادة من الرواية مناقشة ، وبها صرّح المقدس الأردبيلي [٣] ; وصاحب الكفاية [٤]. اللهم إلاّ أن يجعل وجه الإرادة فتوى الجماعة ، وهي وإن لم تبلغ درجة الحجيّة بعد أن تكون عن درجة الإجماع قاصرة ، إلاّ أنّ التمسّك بها في نحو المسألة ممّا هو من الآداب والسنن المستحبّة لا بأس به ، بناءً على جواز المسامحة في أدلّتها ، كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، ومرّ إليه الإشارة غير مرّة.
( ويكره الذباحة ليلاً ) وفي نهار يوم الجمعة إلى الزوال بلا خلاف ؛ للنصوص.
منها : النبوي : « نهى عن الذبح ليلاً » [٥].
ومنها : « كان علي بن الحسين ٨ يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر » [٦].
[١] الكافي ٤ : ٤٩٨ / ٨ ، التهذيب ٥ : ٢٢١ / ٧٤٥ ، الوسائل ١٤ : ١٤٩ أبواب الذبح ب ٣٥ ح ٣.
[٢] المسالك ٢ : ٢٢٨.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٣٢.
[٤] الكفاية : ٢٤٧.
[٥] سنن البيهقي ٩ : ٢٩٠ بتفاوت.
[٦] الكافي ٦ : ٢٣٦ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٦٠ / ٢٥٤ ، الوسائل ٢٤ : ٤٠ أبواب الذبائح ب ٢١ ح ١.