رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٠ - اشتراط تمامية خلقة الجنين
نعم ( لو خرج حيّاً ) مستقرّ الحياة يتّسع الزمان لتذكيته ( لم يحلّ إلاّ بالتذكية ) إجماعاً ؛ لعدم دخول مثله في النصوص المتقدّمة جدّاً ، فيشمله عموم ما دلّ على حرمة الميتة إلاّ مع التذكية.
مضافاً إلى صريح الموثّق : عن الشاة تذبح ، فيموت ولدها في بطنها ، قال : « كله ، فإنّه حلال ، لأنّ ذكاته ذكاة امّه ، فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكل ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » [١].
ولو خرج وحياته غير مستقرّة فالأقرب الحلّ ؛ لإطلاق النصوص المزبورة. وبه صرّح الشهيد وغيره [٢] ، إلاّ أنّ الأحوط حرمته ؛ لإطلاق الموثّقة المتقدّمة. ولو لا انصرافه إلى مستقرّ الحياة بمقتضى السياق المتضمّن للأمر بالذبح الذي هو فرع إمكانه باستقرار حياته ، لكان القول بالحرمة متعيّناً بلا شبهة.
والأقرب عدم وجوب المبادرة إلى شقّ جوف الذبيحة لإخراج الجنين زائداً على المعتاد ، وإن كانت أحوط في الجملة.
[١] التهذيب ٩ : ٨٠ / ٣٤٥ ، الوسائل ٢٤ : ٣٥ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ٨.
[٢] الشهيد في اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٢٥٢ ؛ وانظر الكفاية : ٢٤٨ ، ومفاتيح الشرائع ٢ : ٢٠٦.