رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦ - جواز اشتراط شيء مع العتق
وفي الثالث : قال : غلامي حرّ وعليه عُمالة كذا وكذا ، قال : « هو حرّ وعليه العُمالة » [١].
وظاهرها عدا الثاني لزوم الوفاء بالشرط وعدم توقّفه على قبول المملوك.
خلافاً للمحكي في التنقيح [٢] عن بعضهم في الأوّل ، فحكم بالاستحباب ، وهو ضعيف.
وللتحرير والقواعد في الثاني [٣] ، فاشترط فيهما القبول ، إمّا مطلقاً كما في الأوّل ، أو إذا كان المشروط مالاً لا خدمةً كما في الثاني ، واختاره فخر الإسلام [٤] ؛ استناداً في صورة عدم الاشتراط إلى الأصل ، وزاد عليه في الكفاية [٥] الاستناد إلى الصحيحة الثالثة ، وفي صورة الاشتراط إلى الصحيح بزعمه : عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : « لا يبتدئ بالحرّية قبل المال ، فيقول له : لي مالك وأنت حرّ برضا المملوك ، فالمال للسيّد » [٦] وفي الصحّة التي زعمها مناقشة.
قيل : ولا بأس بالمصير إلى هذا القول ؛ اقتصاراً في الحكم بإلزام العبد شيئاً لسيّده بدون رضاه على موضع اليقين [٧].
[١] التهذيب ٨ : ٢٣٧ / ٨٥٧ ، الوسائل ٢٣ : ٢٥ أبواب العتق ب ١٠ ح ٢.
[٢] التنقيح ٣ : ٤٣٤.
[٣] التحرير ٢ : ٧٩ ، القواعد ٢ : ٩٨.
[٤] إيضاح الفوائد ٣ : ٤٧٨.
[٥] الكفاية : ٢٢٠.
[٦] الكافي ٦ : ١٩١ / ٥ ، الفقيه ٣ : ٩٢ / ٣٤٤ ، التهذيب ٨ : ٢٢٤ / ٨٠٦ ، الإستبصار ٤ : ١١ / ٣٣ ، الوسائل ٢٣ : ٤٨ أبواب العتق ب ٢٤ ح ٥ ؛ بتفاوت.
[٧] نهاية المرام ٢ : ٢٥٣.