رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - لو نذر وم حين
ارتكابه.
وبالجملة : فالاستناد إلى الروايتين لا وجه له من وجوه متعدّدة ، ولعلّه لهذا لم يستند إليهما السيد في الشرح وصاحب الكفاية على هذا القول مع ميلهما إليه ، وإنّما استندا فيه إلى النصوص الدالّة على أنّ الوتر اسم للركعات الثلاث لا لخصوص المفردة ، ومشروعيّة فعلها على الانفراد غير ثابتة [١].
وفي هذا الاستناد أيضاً مناقشة ، فإنّ مبناه على عدم ثبوت شرعيّتها مفردة. وهو ممنوع ؛ لما عرفت من كونها عندنا صلاة مستقلةً فيشملها عموم الرواية السابقة ، ولذا إنّ الشهيد في الدروس خصّ ما ذكره من عدم الاجتزاء بصورة ما إذا نذر صلاة وأطلق ، أمّا لو قيّدها بركعة واحدة قال : الأقرب الانعقاد [٢].
ونحوه الشهيد الثاني في المسالك ، حيث خصّ محلّ النزاع بتلك الصورة ، قال : ولو صرّح في نذره أو نوى أحد هذه الأُمور المشروعة فلا إشكال في الانعقاد. وصرّح قبل ذلك بثبوت مشروعية ركعة الوتر ، فقال في تعليل المنع عن الاجتزاء بها ـ : والركعة نادرة ، إذا لم تشرع إلاّ في الوتر [٣]. فتأمّل.
هذا ، ولا ريب أنّ الأحوط عدم الاجتزاء بها مع نذر الصلاة مطلقةً لا مقيدةً بركعة الوتر. أمّا مع التقييد بها بل مطلق الركعة الواحدة فينعقد ، ويلزم الإتيان بها بلا شبهة.
( ولو نذر صوم حين كان ) اللازم عليه ( صوم ستة أشهر.
[١] نهاية المرام ٢ : ٣٥٣ ، الكفاية : ٢٢٩.
[٢] الدروس ٢ : ١٥١.
[٣] المسالك ٢ : ٢١٠.