رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - لو رجع المولى عن التدبير أو باع المدبر أو وهبه
من تتبّع الأخبار جملة.
ولكن أرى ثمرة الخلاف هينة ؛ لعدم ظهورها إلاّ في النذر وما شاكله ، فيتحقّق الامتثال بالتدبير لو التزم وصيّة على ما في العبارة والموثّقة ، ولا على المختار ، بل لا بدّ من وصيّة أُخرى حقيقة.
وهنا قول آخر هو أنّه عتق معلّق كما عن الحلّي [١] ؛ وتشهد له النصوص ، ومرّ إلى تقويته الإشارة. ولا ينافيه كونه بمنزلة الوصيّة يجوز الرجوع فيه ؛ لاحتمال أن يكون ذلك من خصائص العتق المعلّق.
وبالجملة : الأقوال في المسألة ثلاثة : أحدها : أنّه وصية كما في العبارة. وثانيها : عتق معلّق. وثالثها : إيقاع مستقلّ ، لكنّه بمنزلة الوصيّة في الأحكام من نفوذه من الثلث ، وجواز الرجوع فيه ، وعليه كما عرفت أكثر الطائفة.
وكيف كان ( فلو رجع قولاً ) كأن قال : رجعت ، أو أبطلت أو نقضت أو نحو ذلك ( صحّ قطعاً ) وكذا لو رجع بالفعل كالبيع والهبة والوقف والوصيّة وإن لم يقبض ولم يقبل في الجميع صحّ أيضاً ، إن صرّح بقصد الرجوع به ، أو يكون متعلّقه الرقيّة.
ولا خلاف في شيء من ذلك ، وفي بقاء التدبير مع الفعل لو صرّح بكون متعلقه المنفعة ، صرّح بذلك الفاضل المقداد في شرح الكتاب [٢].
( أما لو باعه أو وهبه ) من دون تصريح بأحد الأمرين ( فـ ) في بطلان [٣] التدبير بهما ( قولان أحدهما ) [٤] أنّه ( يبطل به التدبير ، وهو
[١] السرائر ٣ : ٣٠.
[٢] التنقيح الرائع ٣ : ٤٦٠.
[٣] في « ح » و « ر » : ففي صحّتهما وبطلان التدبير بهما.
[٤] في « ح » و « ر » : إنّه يصحّ ويبطل التدبير.