رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٤ - لو رجع المولى عن التدبير أو باع المدبر أو وهبه
الأشبه ) وفاقاً للمرتضى في الناصريّة والانتصار مدّعياً فيه إجماع الإماميّة [١]. وهو الظاهر من عبارة الإسكافي المحكيّة في المختلف [٢] ، وتبعهما الحلّي وكثير من المتأخرين ، بل أكثرهم كالفاضلين والشهيدين وغيرهما [٣] ، وحكي عن المبسوط ، وموضع من الخلاف مدّعياً عليه الإجماع [٤] ؛ لأنّه وصيّة أو بمنزلتها يجوز الرجوع فيه كما مضى ، والبيع وما في معناه يتضمّن الرجوع جدّاً ، ولذا أبطلوا بهما الوصيّة ، هذا.
مضافاً إلى الإجماع المتقدّم ، المعتضد بما في المختلف عن الحلّي من جعل ذلك من مقتضيات أُصول مذهبنا [٥].
ومع ذلك المعتبرة مستفيضة بجواز بيعه : إمّا مطلقاً كما في بعضها [٦] ، أو بشرط الحاجة كما في كثير منها [٧] ، وفيها الصحيح وغيره. وقد مرّ ذكرها في بيان كون المدبّر رقّاً. ونحوها غيرها.
ومبنى الاستدلال بها على حمل البيع فيها على الصحيح المنصرف إلى الرقيّة ، دون الخدمة ، وكونه أعمّ من تقدّم الرجوع وعدمه.
[١] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢١٦ ، الانتصار : ١٧٢.
[٢] المختلف : ٦٣٧.
[٣] الحلّي في السرائر ٣ : ٣١ ، المحقق في الشرائع ٣ : ١٢٠ ، العلاّمة في المختلف : ٦٣٧ ، الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة البهية ٦ ) : ٣٣٧ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٤٠ ؛ وانظر الكفاية : ٢٢٣ ، والمفاتيح ٣ : ٢٣٧.
[٤] المبسوط ٦ : ١٧١ ، الخلاف ٢ : ٦٦٨.
[٥] المختلف : ٦٣٥.
[٦] الكافي ٦ : ١٨٥ / ٩ ، التهذيب ٨ : ٢٥٩ / ٩٤٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٧ / ٩٠ ، الوسائل ٢٣ : ١١٥ أبواب التدبير ب ١ ح ١.
[٧] انظر الوسائل ٢٣ : ١١٥ أبواب التدبير ب ١.