رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - الثالثة لو قطعه السيف باثنين
المذبوح الذي لا يحتاج إلى تذكية ، وليس منه مفروض المسألة.
وللخلاف والمبسوط وابن حمزة ، فحكما بحلّ ما فيه الرأس خاصّة إذا كان أكبر ، وصرّحا في غيره بالحرمة [١].
وحجّتهما عليه غير واضحة عدا ما ذكره في الأوّل من أنّ أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه دليل. وهو كما ترى ، لقيام الدليل عليه كما مضى.
وفي الثاني من أنّه مذهبنا. وهو إن كان ظاهراً في أنّ عليه إجماعنا إلاّ أنّه غير صريح ، ومع ذلك موهون بعدم ظهور مفتٍ به سواه وابن حمزة ، فكيف يمكن قبول الإجماع بدعواه. ومع التنزّل فغايته أنّه خبر صحيح صريح لكنّه ليس لما قدّمناه من الدليل عديل. فهو ضعيف وأيّ ضعيف.
وبالأخير يجاب عمّا في الموثق : « يأكل ممّا يلي الرأس ثم يدع الذنب » [٢] مضافاً إلى إطلاق ما يلي الرأس فيها الشامل للأكبر والدون والمساوي. ولم يقل به ، لاشتراطه الأوّل. وتنزيله عليه فرع الشاهد ، وليس إلاّ الجمع بينها وبين رواية أُخرى أشار الماتن إليها بقوله : ( وفي رواية ) ضعيفة مرسلة ( يؤكل الأكبر دون الأصغر ) [٣] بحمل الاولى على ما إذا كان ما يلي الرأس أكبر كما في هذه ، وحمل هذه على ما إذا كان الأكبر ممّا يلي الرأس كما في الأُولى. فهو فرع التكافؤ المفقود هنا ؛ لضعف الأخيرة عن المقاومة للموثّقة. مع أنّ الجمع بينهما بذلك فرع قيام دلالة هي في المقام
[١] الخلاف ٦ : ١٨ ، المبسوط ٦ : ٢٦١ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٥٧.
[٢] الكافي ٦ : ٢٥٥ / ٤ ، التهذيب ٩ : ٧٧ / ٣٢٨ ، الوسائل ٢٣ : ٣٨٧ أبواب الصيد ب ٣٥ ح ٢.
[٣] الكافي ٦ : ٢٥٥ / ٥ ، التهذيب ٩ : ٧٧ / ٣٢٧ ، الوسائل ٢٣ : ٣٨٧ أبواب الصيد ب ٣٥ ح ٤.