رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - الثالثة لو قطعه السيف باثنين
( ولو تحرّك أحدهما فهو الحلال إن كانت حياته مستقرّة لكن بعد التذكية ) وحرّم الآخر ؛ لأنّه قطعة من الحيّ مبانة ، شهد بتحريمه الأُصول والرواية الثانية المتقدمة ، والرواية النبوية : « ما أُبين من حيّ فهو ميّت » [١].
ويعضده ما ورد في الصيد بالحبالة من المعتبرة [٢].
واعتبار التذكية هو المشهور ، بل عليه المتأخرون كافّة. خلافاً للكتب الثلاثة المتقدّمة ، حيث أطلقوا فيها حلّ المتحرّك من دون اعتبارها ، بل إنّما اعتبر في الأخيرين خروج الدم خاصّة ، بل وصرّح ثانيهما بالتحريم من دونه ، ويأتي عليهما ما مرّ من عدم موافقة الإطلاق للقواعد إلاّ أن يحمل عليها بإرادتهم القيد وإحالتهم اعتباره إلى الظهور من الخارج ، أو إرادتهم من الحركة حركة المذبوح خاصّةً ، ولذا أُطلق الحركة فيها ولم يقيّد باستقرار الحياة كما في العبارة. ويعضده الورود مورد الغلبة وتفسيرهم المتقدّم إليهما الإشارة [٣]. فلا خلاف أيضاً في المسألة
( ولو لم يكن ) حياة المتحرّك ( مسستقرّةً حلاّ ) أي النصفان معاً مطلقاً ، كان ما فيه الرأس أكبر أم لا ، وفاقاً للحلّي [٤] والمتأخّرين كافّة ؛ أخذاً بالأدلّة المتقدّمة التي منها إطلاق الصحيحة ، بل عمومها الناشئ من ترك الاستفصال كما برهن في محلّه ـ : عن الصيد يضربه الرجل بالسيف ، أو يطعنه برمح ، أو يرميه بسهم فيقتله ، وقد سمّى حين فعل ذلك ، قال : « كُلْ ، لا بأس » [٥].
[١] المغني لابن قدامة ١١ : ٢٤ ، ٢٥.
[٢] الوسائل ٢٣ : ٣٧٦ أبواب الصيد ب ٢٤.
[٣] في « ح » و « ر » زيادة : مع تفسيرهم عدمه بمثله.
[٤] السرائر ٣ : ٩٥.
[٥] الكافي ٦ : ٢١٠ / ٦ ، الفقيه ٣ : ٢٠٣ / ٩٢٠ ، التهذيب ٩ : ٣٣ / ١٣٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٦٢ أبواب الصيد ب ١٦ ح ٣.