رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٥ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
( الخامس : ألبان الحيوان المحرم كاللبْوَة ) بكسر اللام وفتحها : الأُنثى من الأسد ( والذئبة والهرة ) محرّمة كلحمها.
( ويكره لبن ما كان لحمه مكروهاً كالأُتن ) بضمّ الهمزة والتاء وبسكونها : جمع أتان بالفتح الحمارة.
بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، بل عليه في صورة التحريم الإجماع في الغنية [١] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى المرسلة المنجبرة بعمل الطائفة : « كلّ شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن ، أو بيض ، أو إنفحة فكلّ ذلك حلال طيّب » [٢]. وقد مرّ وجه دلالتها [٣].
فلا إشكال في التبعيّة في هذه الصورة ، وإن تأمّل فيه المقدّس الأردبيلي ; وصاحب الكفاية قائلين أنّ الحجّة عليها غير واضحة [٤].
والمناقشة فيه بعد ما عرفت ظاهرة ؛ لحجّية الإجماع المنقول ، والرواية المنجبرة باتّفاق الطائفة ، مع وضوح دلالتها كما مرّ إليه الإشارة.
مع اعتضادهما بأنّ اللبن قبل استحالته إلى صورته كان محرّماً قطعاً ، لكونه جزءاً يقيناً ، فبحرمة الكلّ يحرم هو أيضاً ، إذ لا وجود للكل إلاّ بوجود أجزائه ، فتحريمه في الحقيقة تحريم لها.
مع أنّه قبل الاستحالة دم ، وهو بنفسه حرام إجماعاً. فتأمّل جدّاً. وإذا ثبت التحريم قبل الاستحالة ثبت بعدها ، استصحاباً للحرمة السابقة.
هذا مع أنّ اللبن بنفسه جزء أيضاً حقيقةً ، فلا يحتاج في إثبات تحريمه إلى الاستصحاب بالمرّة.
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٢] الكافي ٦ : ٣٢٥ / ٧ ، الوسائل ٢٥ : ٨١ أبواب الأطعمة المباحة ب ٤٠ ح ٢.
[٣] راجع ص ٣٧٤.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٢١٥ ، الكفاية : ٢٥٢.