رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٩ - تقدم الدين على التدبير
بصيغة : لله عليّ أن أُدبّر عبدي. كما عن التحرير [١]. ونسبه في الدروس إلى ظاهر الأصحاب [٢] مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبانعقاده صرّح في الانتصار [٣] ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى أن الغرض من مثل هذا النذر التزام الحرّية بعد الوفاة ، لا مجرّد الصيغة كما ذكره شيخنا في المسالك والروضة [٤] تبعاً لبعض العامة [٥]. وعلى التقديرين لا يخرج بالنذر عن ملكه ، فيجوز له استخدامه ووطؤه إن كان جارية.
نعم ، لا يجوز نقله عن ملكه إجماعاً كما في الانتصار [٦] وغيره ؛ لاستلزامه الحنث في نذره. فلو فعل صحّ ؛ للعموم مع عدم المخرج عنه سوى النهي الغير المستلزم للفساد في المعاملات. نعم يأثم وتلزم الكفّارة مع العلم ، لا مع النسيان على الظاهر ، لعدم الحنث. وفي الجاهل وجهان.
( والدين ) وما في معناه من الوصايا الواجبة أو المتقدمة عليه لفظاً والعطايا المنجزة مطلقاً ( مقدّم على التدبير ) المتبرّع به ، في الخروج من أصل التركة مطلقاً ( سواء كان سابقاً على التدبير أو متأخراً عنه ).
فإن استوعب الدين التركة بطل التدبير على الأظهر الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخر. وربّما أشعر العبارة بالإجماع عليه ؛ ولعلّه الحجة.
مضافاً إلى كونه وصيّة متبرعاً بها ، ومقتضاها ذلك إجماعاً ، وعموم
[١] التحرير ٢ : ٨٣.
[٢] الدروس ٢ : ٢٣٢.
[٣] الانتصار : ١٧٣.
[٤] المسالك ٢ : ١٤١ ، الروضة ٦ : ٣٣١.
[٥] انظر بداية المجتهد ٢ : ٣٩٠.
[٦] الانتصار : ١٧٣.